فإذا كان كذلك ( ثمّ صار لأحدهم ولد ) مثلًا ، ( فقد صار الوقف أرباعاً ) بعد أن كان أثلاثاً ، ( و ) لكن ( لا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ؛ لأنّه يتلقّى الوقف عن الواقف ، فهو كما لو كان موجوداً وقت الدعوى ) ، ( و ) حينئذٍ ( يوقف له الربع ) ونماؤه [ 1 ] .
[ ولعلّة الأقوى ] . وكيف كان ( فإن كمل ) بالبلوغ والرشد ( وحلف ) لحصول القطع له بالتسامح أو غيره ( أخذ ) الربع وغلّته المتجدّدة بعد ولادته [ 2 ] .
( وإن امتنع ) ف [ - قيل ] [ 3 ] : في مصرف الربع وجوه أحدها : ما ( قال ) - ه ( الشيخ ) [ 4 ] من أنّه ( يرجع ربعه على الإخوة ، لأنّهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم و ) الولد ( بامتناعه جرى مجرى المعدوم ) [ 5 ] .
فإن حلفوا معه فالألف بينهم ، وإن حلف اثنان فهي لهما ، وإن حلف واحد فهي له .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « في تسليمه إلى وليّه أو يوضع في يد أمين وجهان : منشؤهما : مؤاخذتهم بإقرارهم ، كما لو كانت العين في يد ثلاثة فاعترفوا بربعها لصبي ، فإنّهم يلزمون بإقرارهم ، ويدفع إلى وليّه ، ومن عدم ثبوت الحقّ له حينئذٍ لتوقّفه على اليمين ، وهذا هو الأصح ، والفرق بينه وبين المثال واضح » « 1 » .
قلت : بل يتوقّف في أصل إيقافه ؛ لما عرفته في الوجه الأصحّ .
وحينئذٍ يجري عليه حكم ما لم يثبت وقفه ، ويحرم الثلاثة منه ، لاعترافهم بعدم استحقاقهم فيه شيئاً ، إلّا أنّي لم أجد قائلًا بذلك .
ولعلّه قوىّ للاحتياط في مثله ، ولو لعدم معلوميّة أنّه للموقوف عليه أو للوارث على وجه لا ينقّح بأصل أو غيره ؛ ضرورة انكشافه باليمين أنّه للموقوف عليه من أول الولادة ، فهو أشبه شيء بالمال المشترى فضولًا حال عدم العلم بالإجازة ، والأصل فيه أنه بعد انتزاع الثلاثة إيّاه من الوارث بيمينهم لم يعلم كيفية رجوعه إلى الوارث بالنكول أو صيرورته إلى الموقوف عليه باليمين التي تنكشف حاله بها حال الولادة ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] كما في المسالك « 2 » .
[ 3 ] [ قاله ] في المسالك « 3 » .
[ 4 ] [ قاله ] في مبسوطه « 4 » .
[ 5 ] ولأنّ الواقف جعل الثلاثة أصلًا في الاستحقاق ثمّ أدخل من يتجدّد على سبيل العول ، فإذا سقط الداخل فالقسمة بحالها على الأصول كما كانت ، فهو حينئذٍ مثل ما إذا مات إنسان وخلّف ألفا ، فجاء ثلاثة وادّعى كلّ واحد ألفاً على الميّت وأقام شاهداً ، فإن .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 529 .
( 2 ) المسالك 13 : 529 .
( 3 ) المسالك 13 : 530 .
( 4 ) المبسوط 8 : 201 .