تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ وأمّا حكم نصيب الحالف الميّت قبل الناكلين ] . [ فلا ريب في صرف نصيبه من حيث الإرث إلى الناكلين ، كما صرف نصيبهم إليه من هذه الحيثية للإقرار ، وأمّا ما زاد عليه فيرجع إلى شركائه المنكرين للوقف ] . ولم يتحقّق استحقاق البطن الثاني باعترافه . نعم لو مات الناكلان انتقل إليهم حينئذٍ بيمينهم وإلّا كان إرثاً ، واللَّه العالم . هذا ( و ) قد عرفت أنّ ( ما يحصل من الفاضل للمدّعين يكون وقفاً ) للإقرار . ( و ) كذا عرفت أنّه ( لو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل ) كما هو واضح [ 1 ] . المسألة ( الثالثة : ) من أنه ( إذا ادّعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده وحلف مع شاهده ثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ) عند المصنف [ 2 ] ؛ ( لأنّ الثبوت الأوّل أغنى عن تجديده ) وهم يتلقّون الوقف منه ، بمعنى الاكتفاء بثبوته في حقّ الأوّلين عن إثباته في حقّ البطن الثاني [ 3 ] . [ والمختار أنّه يلزم ذلك ، نعم لا يمين بالنسبة إلى ما يخصّهم على تقدير الإرثية لا ما زاد ، فأنّه يحتاج إلى اليمين ] . ( وكذا ) الكلام ( إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء أو المصالح ) فإنّه بناءً على ما ذكرنا يتّجه حينئذٍ انقطاع الوقف [ 4 ] . هذا كلّه في وقف الترتيب . ( أمّا لو ادّعى التشريك بينه وبين أولاده افتقر البطن الثاني إلى اليمين ) قطعاً [ 5 ] ؛ ( لأنّ البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى ) [ 6 ] . وحينئذٍ ( فلو ادّعى إخوة ثلاثة ) مثلًا ( أنّ الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركاً فحلفوا مع الشاهد ) ثبت ذلك بالنسبة إليهم ، ولم يتعلّق فيه حقّ وصيّة ولا دين ولا حقّ إرث لغيرهم .
شرح
[ 1 ] وإذا أحطت بجميع ما ذكرنا عرفت الكلام فيما ذكره المصنّف في [ المسألة الثالثة ] . [ 2 ] وجماعة . [ 3 ] لكن قد عرفت أن فيه منعاً واضحاً ؛ ضرورة كونه كذلك إذا كان في مال لا منازع لهم فيه لا في مثل الفرض ، نعم يتّجه ذلك فيما يخصّهم على تقدير الإرثية لا ما زاد ، فإنه يحتاج إلى اليمين . [ 4 ] لعدم صحّة اليمين من أحدهم ، واحتمال سقوطه هنا وإن قلنا به في غيرهم لعدم حصرهم ضعيف ، بل مناف لظاهر الأدلّة . [ 5 ] بل لا خلاف أجده فيه . [ 6 ] ضرورة تلقّي الجميع من الواقف ، ولا يثبت حقّ أحد منهم بيمين غيره .