تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحلف [ 1 ] . ولكن للغريم إحلاف المدّعى عليه [ 2 ] . فإن أحلفه برأ من الغريم ولم يبرأ من الوارث ، فإن حلف الوارث كان للغريم أخذه من حيث ثبوت كونه تركة ، بل يقوى جواز مطالبته به قبل قبض الوارث له [ 3 ] : ( وكذا لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه ) ملك ( للراهن لم يحلف ) على أنّه ملك الراهن ؛ ( لأنّ يمينه لإثبات مال الغير ) حينئذٍ [ 4 ] . نعم لو ادّعى الرهانة وأراد إثباتها من غير تعرّض للمالك لم يبعد إثباتها بالشاهد واليمين [ 5 ] . ( ولو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم وحلفوا ) أجمع ( مع شاهدهم ثبتت « 1 » الدعوى ) [ 6 ] . ( وقسّم بينهم على الفريضة ، ولو كان وصية قسّموه بالسوية ) لظهورها في ذلك ( إلّاأن يثبت التفضيل ) من الموصى ( ولو امتنعوا لم يحكم لهم ) [ 7 ] . ( ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل وغيره . [ 2 ] لأنّ له تعلّقاً بذلك . [ 3 ] وإن استشكل فيه الفاضل من إحلافه « 2 » . لكن فيه : أنّ سقوط استحقاقه عليه من جهة لا ينافي الاستحقاق من جهة أخرى ، كما أسلفنا الكلام فيه . [ 4 ] لكن في الدروس « 3 » الإشكال في ذلك . ممّا عرفت [ أيكونه لإثبات مال الغير ] ومن ثبوت النفع . إلّاأنّي لم أعرفه لغيره من أصحابنا ، وإنّما هو محكي عن بعض العامّة « 4 » . [ 5 ] ولا ينافيها كونه ملكاً للغير ، فإنّه يمكن تعلّق الرهانة به وإن كان ملكاً للغير . بل لو ادّعى غريم الميّت أن له حقّ الوفاء من هذه العين من غير تعرض لمالكها أمكن الثبوت وإن لم يثبت أنّها تركة ميّت ، إلّاأنّي لم أر مصرّحاً بذلك . ولعلّه لتوقّف ثبوت حقّ الاستيفاء له على كونه تركة للميّت ، والفرض عدم ثبوتها بيمينه ، وبذلك يفرّق بينه وبين الأوّل [ أي هو دعوى الرهانة ] ، فتأمّل . [ 6 ] بلا خلاف ولا أشكال . [ 7 ] لعدم تمام الحجّة . [ 8 ] لإطلاق أدلّة القضاء بالشاهد ، واليمين وانحلال دعوى الجماعة إلى دعاوي متعدّدة ، كما عرفته في المسألة السابقة ، وحينئذٍ لم يكن للممتنع معه شركة ؛ لأنّه بتركه لليمين قد أبطل حجّته وأسقط حقّه ، فصار بمنزلة غير الوارث . وفي المسالك : « وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادّعيا على آخر مالًا وذكرا سبباً موجباً للشركة كالإرث ، فإنّه إذا أقرّ لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه ، فخصّ بعضهم هذا بالدين وذاك بالعين ، لأنّ أعيان التركة مشتركة بين الورثة ، والمصدق معترف بأنه من التركة بخلاف الدين ، فإنّه إنّما يتعين بالتعيين والقبض ، فالذي أخذه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تثبت » . ( 2 ) القواعد 3 : 446 . ( 3 ) الدروس 2 : 95 . ( 4 ) الحاوي الكبير 21 : 91 ، العزيز 5 : 16 .