تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وحينئذٍ ( فلو ادّعى غريم الميّت مالًا له على آخر مع شاهد فإن حلف الوارث ) لأنّه المالك للتركة عندنا وإن كان الدين مستوعباً ( ثبت ) وإن تعلّق به حقّ الديان . نعم قد يستشكل فيما لو كان الدين مستوعباً مثلًا وقلنا ببقاء التركة على حكم مال الميّت ، فإنّ يمين الوارث حينئذٍ لإثبات مال الغير [ 1 ] . [ إلّاأنّ الظاهر جواز حلفه لأنّ له تعلقاً به على وجه يكون له بابراء الديان مثلًا ] . بل قد يدّعى معلومية قيام الوارث مقام مورّثه في مثل ذلك ، فله الحلف حينئذٍ على ماله ، ثمّ يتبعه التعلّق بالدين . وربّما يخرّج على جواز حلفه كذلك تبعيّة الوصيّة [ 2 ] . بل قد يقال : إنّ التركة معها ملك الوارث وإن وجب عليه أداؤها منه إلّاعلى احتمال انحلالها إلى حصّة مشاعة من التركة ، بناءً على أنّ الكلّي في الخارج لا يكون إلّاعليها ، ولكن فيه بحث أو منع قد ذكرناه في محلّه . أمّا الوصيّة بالثلث على وجه لا تعلّق للوارث به فإن قلنا بكونه ملكاً للوارث تحرّزاً من بقاء المال بلا مالك ، لخروج الميّت عن قابليّته ابتداءً واستدامة - لم يكن إشكال في جواز حلفه أيضاً . أمّا إذا قلنا ببقائه على حكم مال الميّت فقد يشكل جواز حلفه [ 3 ] . [ وأمّا حلف المالك على المال الذي تعلّق بها الخمس والزكاة فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ] . والأولى إذا أراد [ المالك ] الحلف [ على العين التي تعلّق بها الخمس والزكاة ] أن ينقلها إلى ملكه بما يقابل الخمس في ذمّته حتى يتمحّض له ، لأنّه مخيّر في دفعه منه ومن غيره . ( و ) على كلّ حال ف ( ان امتنع ) الوارث ( لم يحلف الغريم ) على أنّه ملك الميّت ، ولا يجبر الوارث على
شرح
[ 1 ] إلّاأنّ ظاهرهم الاتّفاق على جواز حلفه على كلّ حال . لأنّ له تعلّقاً به على وجه يكون له بإبراء الديان مثلًا . وفيه : أنّ التعلّق لا يكفي في جواز الحلف لإثبات مال الغير ، اللهمّ إلّاأن يكون مثل هذا التعلّق كافياً ومنشؤه ظهور الأدلّة . [ 2 ] بل صريح بعضهم « 1 » أنّه بعد الحلف يتعلّق بالمال الوصايا والديون . وهو كذلك في الوصايا التي تكون كالديون ، وهي الكلّية المتعلّقة بالتركة تعلّق الدين . [ 3 ] بكونه لإثبات مال الغير ، والفرض عدم التعلّق به كما في المال المتعلّق به الدين ؛ لخروجه بالوصية عن إرث الوارث . وليس في الأدلّة ما يقتضي قيام الوارث مقام المورّث حتى في هذا الذي لا تعلّق للوارث به في وجه . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه قد ورث حقّ الدعوى به وإن صار بعد الثبوت على حكم مال الميّت ولا تعلّق للوارث به . ولكنّه كما ترى ، ولم أجد ذلك محرّراً في كلام الأصحاب . وربّما ينقدح من هذا الإشكال في الحلف من المالك على العين التي تعلّق بها الخمس والزكاة ؛ لأنّه أيضاً حلف لإثبات مال الغير ، لكنّ السيرة على خلافه ، ولعلّها لبقاء تعلّقه بها .
هامش
( 1 ) انظر القواعد 3 : 451 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 387 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )