. . . . . . . . . . .
شرح
عليهم وإن لم نقل بكونه ملكاً لهم .
وفي القواعد في كتاب الشهادات « 1 » : الأقرب جريانهما في حقوق الأموال ، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد وقبض نجوم الكتابة وفي النجم الآخر إشكال .
إلى غير ذلك من كلماتهم المبتنية على اندراج مثل هذه الأفراد في الضابط المزبور وعدمه .
وفي الرياض : « لا بدّ من تحقيق معنى تعلّق الدعوى بالمال الموجب لقبول القضاء بهما ، هل هو التعلّق المقصود بالذات من الدعوى ، أو مطلق التعلّق ولو بالاستتباع ؟ والذي يقتضيه النظر في كلماتهم أنّ المراد به هو الأوّل ، ولذا لم يثبتوا بهما النسب والرجعة بلا خلاف أجده ، بل عليه الوفاق في المسالك مع أنّهما يستتبعان المال من النفقة ونحوها بلا شبهة ، وحينئذٍ فالأقوى في النكاح عدم الثبوت مطلقاً . . . وفي الخلع على التفصيل ولي في الثالث توقّف ، ولكن الأصل يقتضي العدم مع كونه أشهر » « 2 » .
ولا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم ثبوت كون العنوان للحكم التعلّق بالمال في شيء من النصوص المروية من طرقنا كي يرجع في المراد منه إلى العرف ، وكلامهم غير منقّح ؛ بل فيه من التشويش ما لا يخفى ، بل لم يعلم كون المراد بالتعلّق المزبور ذاتاً أو حال الدعوى ، كما إذا ادّعى أنّه ابن الرجل المزبور ليجوز إرثه ، نحو دعوى الرجل أنّ المرأة زوجته بعد موتها ليحصل الإرث الذي جعلوه خارجاً عن مسألة النكاح .
بل قد سمعت « 3 » ما في الروضة في الخلع من ثبوت المال بهما دون السبب نحو السرقة ، مع أنّ ذلك جار في جميع الأسباب التي لا إشكال عندهم في ثبوتها بهما ، كما هو ظاهر ضابطهم المزبور .
ومن الغريب اتّفاقهم على خروج الوكالة على المال وإن كانت بجعل - وكذا الوصية - واختلافهم في العتق .
وبالجملة : كلّ من أعطى النظر حقّه في كلماتهم وخلع ربقة التقليد يعلم أنّها في غاية التشويش ، والسبب فيه هو الضابط المزبور الذي لم نجده في شيء من النصوص ، وإنّما الموجود فيها عنواناً للحكم « حقوق الناس » بعد عدم تقييدها بنصوص « 4 » الدين . ولو للتجوّز فيه بإرادة ذلك منه ، خصوصاً بقرينة المقابلة بذكر ما لا يثبت به من الهلال وحقوق اللَّه تعالى .
مؤيّداً ذلك بما سمعته فيها من ذكر يمين المدّعى ويمين صاحب الحقّ ، بل وبما تقدّم سابقاً من الخبر « 5 » المشتمل على أنّ استخراج الحقوق بأربعة ، وعدّ منها : الشاهد واليمين الظاهر في كونه مثلها في ذلك .
بل قد عرفت سابقاً أنّه بالتأمّل في نصوص المقام يستفاد منها أنّ اليمين الذي مع الشاهد هو يمين المنكر الذي لو شاء ردّها على المدّعي ، وحينئذٍ يكون الميزان ما يثبت بها .
ولكن حيث إنّ جملة من أوباش الناس لا تحمل عقولهم هذا الخلاف كان المتّجه القول بأنّ عنوان الحكم هو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 499 .
( 2 ) الرياض 13 : 145 .
( 3 ) تقدم في ص 382 .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 238 ، ب 10 من القرض .
( 5 ) تقدّم في ص 321 .