تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( و ) حينئذٍ ف ( - لو بدأ باليمين ) قبل الشهادة أو بعدها قبل التزكية ( وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يثبت الحكم بذلك ) [ بالشاهد واليمين ] ( في الأموال ، كالدين والقرض والغصب ) والالتقاط والاحتطاب والأسر ( و ) ما يقصد به المال ، كما ( في المعاوضات ، كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له والجناية الموجبة للدية ) أصلًا ( كالخطأ ) المحض ( وعمد الخطأ وقتل الوالد ولده والحرّ العبد وكسر العظام والجائفة والمأمومة . وضابطه : ما كان مالًا « 1 » أو المقصود منه مالًا ) بخلاف القصاص ونحوه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لكنّ الإنصاف عدم دليل واضح على ذلك غير : أصالة عدم ثبوت الحقّ بدون ذلك بعد الشكّ في إرادة غيره من الإطلاق ، خصوصاً بعد الترتيب في أكثر النصوص « 2 » التي وقفنا عليها . نعم في المسالك تعليله بأنّ المدّعي وظيفته البيّنة - لا اليمين - بالأصالة ، فإذا أقام شاهداً صارت البيّنة التي هي وظيفته ناقصة ويتمّمها اليمين بالنصّ ، بخلاف ما لو قدّم اليمين ، فإنّه ابتدأ بما ليس له وظيفته ، ولم يتقدّمه ما يكون متمّماً له ، وأمّا ثبوت عدالته فلا يترتّب على شهادته بل المعتبر العلم بها قبل « 3 » . وفي كشف اللثام : أنّه استدلّ له بأنّ جانبه حينئذٍ يقوى وإنما يحلف من يقوى جانبه كما أنّه يحلف إذا نكل المدّعى عليه ، لأنّ النكول قوّى جانبه « 4 » . وهما معاً كما ترى ، ولعلّه لذا جوّز بعض « 5 » العامّة تقدّم اليمين على الأداء ؛ لتنزيلها منزلة الشاهد الذي لا ترتّب في شهادتهما ، وآخر « 6 » على التعديل . كلّ ذا مع أنّ ما سمعته من المسالك لا يتمّ على ما هو الأقرب - كما في القواعد - من أنّ الحكم إنّما يتمّ ويصحّ بهما [ بالشاهد واليمين ] معاً لا بأحدهما « 7 » ؛ لأن النصوص « 8 » تضمّنت القضاء بهما ، ولتوقّفه على كلّ منهما ، فيكون حجّة مركّبة منهما تمام كلّ واحد منهما موقوف على الآخر . وربّما احتمل ضعيفاً « 9 » أن يكون [ القضاء ] بالشاهد بشرط اليمين ، كيمين الاستظهار مع بيّنة المدّعي ؛ لأنّها قول المدّعي ، وهو ليس بحجّة ، وأن يكون باليمين وحدها ؛ لأنّ المعلول إنّما يحصل بعدها ، ولأنّها كالقسامة مع الشاهد . وضعف الكلّ ظاهر . وتظهر الفائدة في الغرم وقدره مع رجوع الشاهد ، فعلى الأوّل [ أيلزوم الترتيب ] النصف ، وعلى الثاني الكلّ ، ولا يغرم شيئاً على الآخر ، وربّما قيل بغرمه بناءً على أنّ اليمين إنما تقوّت به . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع عليه « 10 » . مضافاً إلى إطلاق ما ورد في القضاء بهما خصوصاً مثل خبر أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أجاز رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ إذا حلف أنّه لحق » « 11 » . ونحوه خبر منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضاً : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ » « 12 » ، ومثله خبر البصري « 13 » . وفي الفقيه « 14 » : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة شاهد ويمين المدّعي ، وقال نزل عليّ جبرئيل بشهادة شاهد ويمين صاحب الحقّ ، وحكم به في العراق أمير المؤمنين عليه السلام » « 15 » . بل في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « لو كان الأمر إلينا لأجزنا
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المال » . ( 2 ) انظر الوسائل 27 : 241 ، ب 7 من كيفيّة الحكم . ( 3 ) المسالك 13 : 509 - 510 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 139 - 140 . ( 5 ) روضة الطالبين 11 : 278 . القواعد 3 : 449 . ( 6 ) العزيز 13 : 91 - 92 . ( 7 ) روضة الطالبين 11 : 278 . القواعد 3 : 449 . ( 8 ) انظر الوسائل 27 : 264 ، ب 14 من كيفيّة الحكم . ( 9 ) كشف اللثام 10 : 139 - 140 . ( 10 ) الخلاف 6 : 254 ، 275 . السرائر 2 : 140 . ( 11 ) الوسائل 27 : 267 ، ب 14 من كيفيّة الحكم ، ح 9 ، 8 . ( 12 ) الوسائل 27 : 264 ، ب 14 من كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 13 ) الوسائل 27 : 267 ، ب 14 من كيفيّة الحكم ، ح 9 ، 8 . ( 14 ) الفقيه 3 : 54 ، ح 3318 . ( 15 ) الوسائل 27 : 269 ، ب 14 من كيفيّة الحكم ، ح 14 .