وممّا الحق بذلك [ قبول قول المدّعي بلا يمين ] دعوى البلوغ مطلقاً ، أو بالاحتلام خاصّة [ 1 ] .
[ ومدّعي أنّه من أهل الكتاب لتوخذ منه الجزية ، ومدّعي تقدّم الإسلام على الزنا بالمسلمة حذراً من القتل ، ومدّعي فعل الصلاة والصيام خوفاً من التعزير ، ومدّعي إيقاع العمل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنيّة كالحجّ والصلاة ، ودعوى الوليّ إخراج ما كلّف به من نفقة وغيرها ؛ ودعوى الوكيل بفعل ما وكلّ فيه ، ودعوى مالك الدار لو نازعه المستعير والمستأجر في مالكية الكنز ، ودعوى من أحزر الطعام أنّه للقوت وإن زاد لا للاحتكار ، وقول المدّعي مع نكول المنكر على القول بالقضاء بالنكول ومدّعي الغلط في إعطاء الزائد عن الحقّ لا التبرّع ، ودعوى المحلّلة الإصابة ، ودعوى المرأة فيما يتعلّق بالحيض والطهر في العدّة وغيرها ، ودعوى الظئر أنّه الولد ، ومنكر السرقة بعد إقراره مرّة لا في المال ومدّعي هبة المال ليسلم من القطع وإن ضمن المال ومنكر موجب الرجم الثابت بإقراره ، ومدّعي الإكراه فيه أو الجهالة مع إمكانهما في حقّه ، ومدّعي الضرورة في الكون مع الأجنبي مجرّدين ، ومنكر القذف بناءً على عدم سماع دعوى مدّعيه بدون البيّنة ، ومدّعي ردّ الوديعة ومدّعي تقدّم العيب مع شهادة الحال ] . [ وقيل : الضابط أنّه كلّ ما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى أو لا يعلم إلّامنه ولا ضرر فيه على الغير أو ما تعلّق بالحدّ أو التعزير ] . قلت : لا إشكال في قبول دعوى المسلم المحمول على الصحّة قولًا وفعلًا مع عدم المعارض والمنازع ، خصوصاً ذوي الأيدي على ما في أيديهم في تطهير وغيره . وأمّا مع الخصومة المسموعة في جملة من هذه الأمور المذكورة فلا إشكال في اعتبار اليمين في كلّ من
شرح
[ 1 ] لإمكان إقامة البيّنة على السنّ ، واعتبار الإنبات ، لأنّ محلّه ليس من العورة ، وعلى تقديره فهو من مواضع الضرورة .
وعلى كلّ حال لا يمين وإلّا لزم الدور ؛ لأنّ اعتباره موقوف على البلوغ الموقوف على اعتباره ، وقد تقدّم الكلام فيه في محلّه .
وفي غاية المراد : « وربّما الحق به [ مورد قبول قول المدّعي بلا يمين ] مدّعي بنوّة الصغير ولا منازع » « 1 » . بل فيها وفي المسالك أيضاً : « مدّعي أنّه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية ، ومدّعي تقدّم الإسلام على الزنا بالمسلمة حذراً من القتل ، ومدّعي فعل الصلاة والصيام خوفاً من التعزير ، ومدّعي إيقاع العمل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنيّة كالحجّ والصلاة ، ودعوى الوليّ إخراج ما كلّف به من نفقة وغيرها ، والوكيل بفعل ما وكّل فيه على إشكال فيهما ، ودعوى مالك الدار لو نازعه المستعير والمستأجر في ملكية الكنز على قول مشهور ، ودعوى من أحرز الطعام أنّه للقوت وإن زاد لا للاحتكار وقول المدّعي مع نكول المنكر على القول بالقضاء به [ بالنكول ] ، ومدّعي الغلط في إعطاء الزائد عن الحقّ لا التبرّع ، ودعوى المحلّلة الإصابة ، ودعوى المرأة فيما يتعلّق بالحيض والطهر في العدّة وغيرها ، ودعوى الظئر أنّه الولد ، ومنكر السرقة بعد إقراره مرّة لا في المال ، ومدّعي هبة المالك ليسلم من القطع وإن ضمن المال ، ومنكر موجب الرجم الثابت بإقراره ، ومدّعي الإكراه فيه أو الجهالة مع إمكانهما في حقّه ، ومدّعي الضرورة في الكون مع الأجنبي مجرّدين ، ومنكر القذف بناءً على عدم سماع دعوى مدّعيه بدون البيّنة ، ومدّعي ردّ الوديعة في المشهور ، ومدّعي تقدّم العيب مع شهادة الحال » « 2 » . وفي المسالك :
« وضبطها بعضهم بأنّه كلّ ما كان بين العبد بين اللَّه تعالى أو لا يعلم إلّامنه ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما تعلّق بالحدّ أو التعزير » « 3 » .
هامش
( 1 ) غاية المراد 4 : 49 . المسالك 13 : 503 .
( 2 ) غاية المراد 4 : 49 . المسالك 13 : 502 ، 503 .
( 3 ) غاية المراد 4 : 49 . المسالك 13 : 503 .