تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( و ) حينئذٍ ( فيه إشكال ) واضح ( إذ ) في النبوي ( لا يمين في حدّ « 1 » ) [ 1 ] .

[ توجه اليمين على منكر السرقة ] :

المسألة ( الرابعة : ) قد عرفت فيما تقدّم أنّ ( منكر السرقة يتوجّه عليه اليمين لإسقاط الغرم ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وفي المرسل الذي هو كالصحيح بابن أبي عمير في رواية التهذيب ، بل وكذا في رواية الكافي المنجبر مع ذلك كلّه بالعمل - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أتى رجل لأمير المؤمنين عليه السلام برجل ، فقال : هذا قذفني ولم تكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ » « 2 » . وفي آخر : « لا يستحلف صاحب الحدّ » « 3 » ، وفي ثالث : « إنّ رجلًا استعدى عليّاً عليه السلام فقال : إنّه افترى عليَّ ، فقال عليه السلام للرجل : فعلت ما فعلت ؟ قال : لا ، فقال عليه السلام للمستعدي : ألك بيّنة ؟ فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه ، فقال عليه السلام : ما عليه يمين » « 4 » . كلّ ذلك مضافاً إلى الأصل بعد اختصاص النصوص بغير المفروض . نعم قد يقال : إنّ أكثر هذه النصوص أو جميعها لا تنافي المحكي عن الشيخ على ما سمعته من الدروس بل ومن كلامه ، ضرورة عدم ثبوت الحدّ فيه باليمين ، وإنّما هو بالقذف المحقّق منه ، إلّاأنّ له حقّ اليمين على المقذوف بأنّه ما زنى . ودعوى استفادة ذلك [ أيثبوت الحدّ باليمين ] من الخبر بطريق الأولوية كما في كشف اللثام « 5 » ممنوعة . اللهمّ إلّاأن يقال باندراج ذلك في عموم نفي اليمين في الحدّ ، بل لعلّه المراد من قوله عليه السلام : « لا يستحلف صاحب الحدّ » « 6 » على معنى : أن لا يمين على من له الحدّ . أو يقال : يكفي في ردّه إطلاق ما دلّ على وجوب الحدّ بذلك في الكتاب والسنّة ، نحو قوله تعالى :( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ )« 7 » إلى آخره ، وغيره . ولا دليل على اشتراطه بحلف المقذوف بعد ظهور قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « واليمين على المدّعى عليه » « 8 » ، و « من أنكر » « 9 » في غير ذلك ممّن يكون له حقّ في الدعوى المنساق منها ذلك ، لا أنّ المراد منها مجرّد الادّعاء وإن لم يكن له حقّ فيها . وعلى كلّ حال فالمحكيّ عن الشيخ ضعيف وإن سمعت استحسانه في الدروس ، بل في كشف اللثام أنّه قويّ من حيث الاعتبار وقاعدة الإنكار « 10 » ، وقد عرفت التحقيق ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأنّها توجب أمرين : حقّ الآدمي وهو المال ، والثاني القطع وهو حقّ اللَّه ولا ملازمة بينهما ، فيجري حكم الدعوى في الأوّل بالنسبة إلى اليمين وردّه والنكول دون الثاني الذي قد عرفت عدم جعل الشارع اليمين حجّة فيه ، بل لا دعوى من مدّع حقيقة فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الحدّ » . ( 2 ) تهذيب 10 : 79 ، ح 310 . الكافي 7 : 255 ، ح 1 . الوسائل 28 : 46 ، ب 24 من مقدّمات الحدود ، ح 1 وذيله . ( 3 ) المستدرك 17 : 401 ، ب 22 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 27 : 299 ، ب 30 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 5 ) كشف اللثام 10 : 126 ، 125 . ( 6 ) المستدرك 17 : 401 ، ب 22 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 7 ) النور : 4 . ( 8 ) الوسائل 27 : 234 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 5 . ( 9 ) عوالي اللئالي 1 : 244 ، ح 172 . سنن البيهقي 10 : 252 . ( 10 ) كشف اللثام 10 : 126 ، 125 .