( وكذا لو ادّعى الذمّي الإسلام قبل الحول ) ليتخلّص عن الجزية بناءً على وجوبها عليه مع الإسلام بعده [ 1 ] .
( أمّا لو ادّعى « 1 » الحربي ) بعد سبيه ( الإنبات بعلاج لا ) بالطعن ( بالسنّ « 2 » ) الذي تدفعه الطبيعة غالباً الذي جعله الشارع أمارة البلوغ ( ليتخلّص ) بذلك ( من القتل ) [ 2 ] . ف ( - فيه تردّد ) [ 3 ] ومن هنا قال المصنف ( ولعلّ الأقرب أنه لا يقبل إلّامع البيّنة ) [ 4 ] .
[ والظاهر تحقّق الشبهة الدرائة للحدّ فيقبل قوله مع عدم تحقّق اليمين ] .
نعم قد يتوقف في قبول ذلك [ قبول قوله بلا يمين ] منه بالنسبة إلى غير القتل الذي يدرأ بالشبهة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لا خلاف فيه ، والاتّفاق محكيّ عليه مع أنّ الحقّ بين العبد وربّه ولا يعلم إلّامن قبله .
[ 2 ] الذي هو حدّ من حدود اللَّه تعالى التي تدرأ بالشبهة « 3 » من دون يمين ، خصوصاً في المقام الذي يقتضي الأصل عدم بلوغه الذي هو شرط قبول اليمين .
[ 3 ] من ذلك [ الأصل ] ومن ظهور ما دلّ على كونه علامة للبلوغ في الحكم به حتى يعلم خلافه ، وإلّا لم يقتل محتمله وإن لم يدّعه ، وهو مخالف للإجماع المحكي في المسالك « 4 » وغاية المراد « 5 » ، ولغير ذلك .
[ 4 ] لكن لا يخفى عليك ما فيه من أنه - بعد تسليم الظهور - لا ينافي تحقّق الشبهة الدارئة .
بل الظاهر تحقّقها [ الشهبة الدارئة ] مع عدم اليمين ، خصوصاً في مثل الفرض ، لما عرفت .
فما عن بعضهم « 6 » - من اعتباره [ اليمين ] - هنا فعلًا في قول أو بعد التأخير إلى زمان القطع ببلوغه في آخر في قبولها ؛ لأنّها أقلّ ما تثبت به الدعوى المنافية للحكم عليه بالبلوغ ظاهراً واستحقاقه القتل فلا يزول ذلك بمجرّد دعواه . ولأنّه أحوط وأوثق في الحكم واضح الضعف .
وحينئذٍ يسقط ما فرّعه عليه من أنّه لو نكل عن اليمين على الأوّل - بل وعلى الثاني - قتل بمجرّد نكوله وإن لم نقل بالقضاء به في غيره ، أو يقتل لثبوت سببه ظاهراً مع عدم تحقّق المانع الذي هو اليمين للدعوى المزبورة .
[ 5 ] بل ظاهر المسالك العدم « 7 » ، ترجيحاً للظاهر السالم هنا من الدرء بالشبهة ، ولأنّه إن كان عدم العلاج شرطاً لما جاز قتل محتمله إلّابعد العلم بالانتفاء ، وهو باطل إجماعاً ، كما في غاية المراد « 8 » والمسالك « 9 » .
وإن كان قد يناقش بمنع الظهور أوّلًا ، ومنع الدليل على تقديمه على الأصل ثانياً ؛ ضرورة كون الثابت أنّه علامة البلوغ الإنبات الطبيعي لا العلاجي ، ولا أصل - ولو بمعنى الظاهر - يقتضي كون هذا الشخص من الأوّل حتى مع ادّعاء أنّه من الثاني [ أيالعلاجي ] ، والفرض أنّه شيء لا يعلم إلّامن قبله .
وقتل محتملها مع عدم الدعوى - لأصالة عدم العلاج ، ولظهور ما دلّ على كونه علامة في الحكم به ما لم يحصل العلم أو الشكّ الإجماع المحكي عليه - لا يقتضي مساواة الفرض له ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « الصغير » .
( 2 ) في الشرائع : « بسنّ » .
( 3 ) الوسائل 28 : 47 ، ب 24 من مقدّمات الحدود ، ح 4 .
( 4 ) المسالك 13 : 501 .
( 5 ) غاية المراد 4 : 48 .
( 6 ) القواعد 3 : 445 . غاية المراد 4 : 48 .
( 7 ) المسالك 13 : 501 .
( 8 ) غاية المراد 4 : 48 .
( 9 ) المسالك 13 : 501 .