( و ) لا ينافي ذلك توجّه اليمين ( على المدّعي مع الردّ ) [ 1 ] .
أو النكول على الأصحّ ( ومع الشاهد الواحد ) وإذا كان أميناً ( و ) نحو ذلك .
بل ( قد تتوجّه مع اللوث في دعوى الدم ) كما تسمعه إن شاء اللَّه [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي ) التي هي حجّة شرعاً من دون ضمّ يمين المدّعي معها ( لانتفاء التهمة عنها ) [ 3 ] . نعم ( مع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية ، فهو أولى باليمين ) على نفي الدعوى من المدّعي على إثباتها إلّاإذا ردّه . ( ومع توجّهها ) عليه أو على المدّعي ( يلزم الحلف على القطع ) والبتّ ( مطّرداً ) وإن كان مستنده أمارة شرعية من يد ونحوها [ 4 ] . ( إلّاعلى نفي فعل الغير ، فإنّها على نفي العلم ) به بخلاف إثباته أو نفي فعل نفسه أو إثباته [ 5 ] . ولو فرض [ العلم بنفي فعل الغير ] جاز له الحلف على البتّ ، وعلى نفي العلم ، ومرجعه إلى اعتبار الجزم في المحلوف عليه دائماً بعد فرض عدم توجّه اليمين على المدّعى عليه إلّامع دعوى العلم به عليه ، وحينئذٍ فيمينه على نفيه على البتّ باعتبار تعلّقه في أمر يرجع إلى نفسه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] للنصوص السابقة « 1 » .
[ 2 ] ضرورة كون الجميع للأدلّة المخرجة عن الأصل المزبور الذي هو بمعنى القاعدة الشرعية المستفادة ممّا عرفت .
[ 3 ] وما في بعض النصوص « 2 » من تحليفه معها استظهاراً ، قد عرفت البحث فيه سابقاً ، ( و ) أنّه مذهب بعض العامّة .
[ 4 ] لأنّه المنساق من النصوص الموجبة له ، بل كاد يكون صريح خبري الأخرس « 3 » وابن أبي يعفور « 4 » والصحيح المشتمل على يمين الاستظهار « 5 » وغير ذلك . نعم ، قال غير واحد من أصحابنا : [ ذلك ] .
[ 5 ] لتعسّر العلم بالنفي في الأوّل [ أينفي فعل الغير ] غالباً .
[ 6 ] ولعلّه لذا في القواعد - بعد ما ذكر الاستثناء المزبور - قال : « والضابط أن اليمين على العلم دائماً » « 6 » ونحوه عن التحرير « 7 » .
بل لعلّ إلى ذلك يرجع ما عن ابن أبي ليلى من كونه على البتّ مطلقاً « 8 » . خلافاً للمحكي عن الشعبي والنخعي فعلى نفي العلم مطلقاً « 9 » .
لكن ذكر بعض « 10 » متأخّري المتأخّرين أنّه لا وجه للاستثناء المزبور حينئذٍ ؛ ضرورة كونه حينئذٍ على البتّ دائماً . وقد يدفع بإمكان إرادة الأصحاب الاجتزاء به في مثل الفرض الذي متعلّق الدعوى فيه فعل الغير ، وأنّه عالم به وإن كان متعلّقة نفي العلم به لا العلم بنفيه بخلاف غيره من الصور ، فإنّه لا يجزئ وإن كان في ضمن دعوى المدّعي العلم به أيضاً فتأمّل جيّداً . وقد تقدّم تحقيق الحال في جواب المنكر بقول : « لا أعلم » و « لا أدري » ، فلاحظ وتأمّل وإن أطنب بها بعض « 11 » متأخّري المتأخّرين هنا .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 321 .
( 2 ) كخبر عبد الرحمن المتقدّم في ص 333 - 334 .
( 3 ) تقدّم في ص 359 .
( 4 ) الوسائل 27 : 244 ، ب 9 من كيفيّة الحكم ، 1 - 2 .
( 5 ) كخبر عبد الرحمن المتقدّم في ص 333 - 334 .
( 6 ) القواعد 3 : 447 .
( 7 ) التحرير 5 : 170 .
( 8 ) الحاوي الكبير 17 : 118 .
( 9 ) الحاوي الكبير 17 : 118 .
( 10 ) انظر كشف اللثام 10 : 128 .
( 11 ) انظر الرياض 13 : 127 - 131 .