[ والأحوط الجمع بين الإشارة المفهمة وبين أن يكتب صورة اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه مع رضا الأخرس ، وإلّا فالإشارة ] .
( ولا يستحلف الحاكم أحداً إلّافي مجلس قضائه ) [ 1 ] .
[ والظاهر لزوم مباشرة القاضي المنكر في الحلف بنفسه ] فلا تصحّ الاستنابة فيه حينئذٍ [ 2 ] .
( إلّامع العذر كالمرض المانع ) من الحضور ( وشبهه ، فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلّفه في منزله ، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال أو الممنوعة بأحد الأعذار ) [ 3 ] . نعم لا بأس بالقول بوقوف الدعوى حتى يرتفع العذر نحو ما سمعته في الغائب وغيره ممّن يتوجّه عليه اليمين ولكنّه غير حاضر ، فإنّ إيقاف الدعوى لعدم حصول شرط ميزان القضاء غير عزيز ، اللهمّ إلّاأن يكون هناك إجماع يقطع العذر ، واللَّه العالم .
[ يمين المنكر والمدعي ] :
( البحث الثاني في يمين المنكر والمدّعي )
[ المختار ] [ 4 ] كون الأصل في ( اليمين ) أن ( تتوجّه على المنكر تعويلًا على الخبر ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض ، بل فيه : « ظاهرهم الإجماع ، كما يستفاد من كثير ، منهم المقدّس الأردبيلي والخراساني « 1 » . ولعلّه لأصالة عدم انقطاع الدعوى بغيره بعد الشكّ أو الظنّ بعدم تناول الإطلاق - الوارد في تعليم ميزان القضاء للحكّام - لغير الفرض ولو للاتّفاق المزبور ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك منه خصوصاً النصوص المستفيضة المشتملة على الشكوى من نبيّ من الأنبياء إلى اللَّه تعالى من القضاء بما لم تر العين ولم تسمع الاذن ، فقال : « اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » الظاهرة في مباشرة ذلك بنفسه « 2 » .
[ 2 ] نعم ، ذكر غير واحد من الأصحاب - بل نفى بعضهم « 3 » الخلاف فيه أيضاً - أنّ ذلك كذلك .
[ 3 ] كحيض ونحوه ممّا يمنع دخول المسجد لو جلس فيه القاضي أو المانع لها من أصل الخروج .
وبالجملة : متى كان المانع عذراً شرعياً - ولو العسر والحرج المانعان من التكليف - جازت الاستنابة وإن تمكّن الحاكم من الوصول بلا نقص ومشقّة عليه . لكنّ الإنصاف صعوبة استنباط ذلك من الأدلّة بعد فرض عدم سوقها لبيان ذلك أو فرض كون المنساق منها الأوّل [ أيالاستحلاف في مجلس القضاء فقط ] ، فلا إطلاق حينئذٍ يوثق به ، فليس حينئذٍ إلّاالأصل المقتضي لما عرفت .
ولعلّه لذا حكي عن بعضهم وجوب مضيّ الحاكم مع فرض عدم النقص عليه « 4 » . إلّا أنّه - كما ترى - مناف للأصل المعتضد بالمعلوم من الشرع خلافه .
[ 4 ] [ كما ] لا إشكال ولا خلاف في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل الأخبار « 5 » الدالّة على ذلك وعلى الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 125 .
( 2 ) انظر الوسائل 27 : 229 - 230 ، ب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، 3 .
( 3 ) الرياض 13 : 126 .
( 4 ) احتمله في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 188 .
( 5 ) انظر الوسائل 27 : 233 ، ب 3 من كيفيّة الحكم .