( وقيل ) [ 1 ] : ( لا يفك ويكون الميراث للإمام وهو الأظهر ) [ 2 ] .
( وكذا ) الحال ( لو ترك وارثين أو أكثر وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته ) دون الآخر لكثرته أو قلّة قيمته ( لم يفكّ أحدهم ، وكان الميراث للإمام ) عليه السلام [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً نقلًا وتحصيلًا .
[ 2 ] لأنّ الفكّ مخالف للأصل من وجوه ، فيقتصر فيه على المعلوم .
وللإجماع كما في المصابيح « 1 » ، لانقراض الخلاف وشذوذه ، فلا يتهجّم على منع الإرث الثابت بالكتاب والسنّة بمثل ذلك .
وللفضل بن شاذان قول بالتفصيل أضعف من الأوّل . وهو الفكّ إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء أخذاً من عدّة الشهور « 2 » ، وهو كما ترى .
[ 3 ] وفاقاً للمشهور أيضاً بين القدماء والمتأخّرين ، بل في محكي السرائر نفي الخلاف عنه « 3 » . لما عرفت من الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن الذي هو وفاء التركة بشراء جميع أهل الطبقة من الورثة .
لكن في القواعد : « وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلة قيمته ؟ فيه إشكال » « 4 » .
بل في الإرشاد : « ولو قصر نصيب أحدهما اشتري الآخر واعتق واخذ المال » « 5 » .
بل عن إيضاح الفخر : « لا إشكال عندي في هذه المسألة أنّه يجب عتق واحد ، لوجود المقتضى ، وهو وجود قريب وارث على تقدير الحرّية لكنّ الاحتمال في الترجيح ، هل يرجّح من يفي نصيبه بقيمته أو لا ؟ يحتمل الأوّل ، وهو اختيارنا كما سبق ، ويحتمل الثاني ، وقد مرّ توجيه القولين وعلى الثاني يقرع ، وأمّا منع العتق في الكل فلا » « 6 » .
وفي المسالك : « في عتقه قوّة ، لوجود قريب يرث على تقدير حرّيته ونصيبه يفي بقيمته ، فامتنع المانع من جهته ، وانتفى عتق غيره لوجود المانع » « 7 » .
وفي الروضة : « وعلى المشهور لو تعدّد الرقيق وقصر المال عن فكّ الجميع وأمكن أن يفكّ به البعض ففي فكّه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه . وكذا الاشكال لو وفت حصّة بعضهم بقيمته وقصر البعض ، لكن فكّ الموفي هنا أوجه » « 8 » . وعن الأردبيلي أنّه اختار الفكّ في هذا الفرد ، قال :
« والفرق بينه وبين ما إذا لم يف حصّة كلّ واحد بثمنه ظاهر ، كعدم الفرق بينه وبين من وفت حصّته بثمنه وبقي شيء من التركة ولم يكن معه من لا يفي حصّته به ، فالفرق بينهما وعدمه بين الأوّلين كما هو ظاهر الشرائع واختاره المحقّق الثاني غير ظاهر » « 9 » .
والجميع كما ترى بعد ما عرفت من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص الذي لا ريب في خروج الفرض عنه .
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام 3 : 779 ( مخطوط ) .
( 2 ) نقله في الكافي 7 : 148 - 149 ، ذيل الحديث 8 .
( 3 ) السرائر 3 : 272 .
( 4 ) القواعد 3 : 348 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 128 .
( 6 ) الايضاح 4 : 184 .
( 7 ) المسالك 13 : 49 ، 50 .
( 8 ) الروضة 8 : 43 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 500 .