تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
من غير فرق بين المتشبّث منه بالحرية كامّ الولد وغيره ، عدا المكاتب الذي قد ترك ما يفي لمكاتبته [ 1 ] كما أنّه لا فرق في ذلك بين القول بملكه وعدمه [ 2 ] . وحينئذٍ ( فمن مات وله وارث حرّ وآخر مملوك فالميراث للحرّ ولو بعُد ) حتى ضامن الجريرة ( دون الرقّ وإن قرب ) بأن كان والداً أو ولداً [ 3 ] . ( و ) لو تقرّب الحرّ بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب كما ( لو كان الوارث رقّاًء « وله ولد » « 1 » حرّ ) فإنّه ( لم يمنع الولد برقّ أبيه ) بل يكون هو الوارث دونه وإن كان تقرّبه به [ 4 ] . ( ولو كان الوارث اثنين فصاعداً فعتق المملوك قبل القسمة شارك إن كان مساوياً وانفرد إن « 2 » كان أولى ) . ( ولو كان عتقه بعد القسمة لم يكن له نصيب ، وكذا لو كان المستحقّ للتركة واحداً ) غير الإمام عليه السلام ( لم يستحقّ العبد بعتقه نصيباً ) [ 5 ] . بل الظاهر هنا مساواة الإمام عليه السلام لغيره من الوارث المتّحد حيث يفرض عدم فكّه لقصور التركة أو نحو ذلك ممّا يوجب كون الإرث للإمام عليه السلام فإذا اتّفق تحرير العبد لم يشاركه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ فيه خلافاً قد مرّ في محلّه . [ 2 ] بل قد لا يظهر وجه للمانعية في الموروثية بناءً على عدم قابليّته للملك ؛ ضرورة عدم المال له حتى يتصور فيه المانعية إذ هو كمن لا مال له ، فإنّ ذلك لا يعدّ مانعاً من إرثه . نعم يظهر له وجه بناءً على الملك الذي هو ملك غير مستقرّ ، لعوده إلى السيّد بزوال الملك عن رقبته ببيع أو موت أو غيرهما ، فسيده الذي يعود الملك إليه في الحقيقة غير وارث ، لعدم ملكه لما جاء إليه بالموت من حيث إنّه موت كي يكون وارثاً . بل لأن ملك العبد - على القول به - أقصاه زوال ملك السيّد عنه ولو ببيع أو موت . والأمر في ذلك سهل بعد أن كان عدم التوارث بين الحرّ والعبد من الجانبين مفروغاً منه . [ 3 ] بلا خلاف أجده . [ 4 ] قال الصادق عليه السلام في خبر مهزم : في عبد مسلم له امّ نصرانيّة وابن حرّ فماتت الامّ : « يرثها ابن ابنها الحرّ » « 3 » . [ 5 ] بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك بل الإجماع عليه . والنصوص بنحو ما سمعته في الكافر فيه أيضاً . نعم عن ظاهر المبسوط والإيجاز أنّه إن اعتق قبل حيازة الواحد ورث « 4 » . وعن الوسيلة والإصباح الإرث إذا اعتق قبل النقل إلى بيت المال « 5 » . وهما كما ترى ، خصوصاً بعد ما عرفته سابقاً في نظيره في الكافر . [ 6 ] لعدم صدق إعتاقه قبل القسمة ، كغيره من الوارث المتّحد . وحمله على الكافر الذي قد سمعت « 6 » النصّ فيه بالخصوص قياس ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع الحجرية بدلها : « وله » ، وفي الشرائع المحققة : ولو [ ولد ] . ( 2 ) في الشرائع المحققة : « وإن انفرد » . ( 3 ) الوسائل 26 : 45 ، ب 17 من موانع الإرث ، ح 1 . ( 4 ) المبسوط 4 : 79 . الايجاز ( الرسائل العشر ) : 274 . ( 5 ) الوسيلة : 397 . اصباح الشيعة : 370 . ( 6 ) تقدّم في ص 15 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )