( ويكفي أن يقول « 1 » : واللَّه ما له قبلي حقّ ) [ 1 ] .
( و ) إن كان ( قد يغلّظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكنّ ذلك غير لازم ولو التمسه المدّعي ، بل هو مستحبّ ) لخصوص الحاكم ( استظهارا في الحكم « 2 » ) [ 2 ] . ولا يغلّظ على المخدّرة بحضور الجامع ونحوه [ 3 ] .
وكيف كان ( فالتغليظ بالقول مثل أن يقول « 3 » : واللَّه الذي لا إله إلّاهو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدّعي عليَّ شيء ممّا ادّعاه ) .
( ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ ممّا يراه الحاكم ) بحسب الأشخاص [ 4 ] . ( وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظّمة ) والحضرات المشرّفة وغيرها ، وخصوصاً منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ 5 ] .
( وبالزمان كيوم الجمعة والعيد ) وشهر رمضان ( وغيرها « 4 » من الأوقات المكرّمة ) المشار إليها بقوله تعالى :
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 2 ] خلافاً لأبي حنيفة ، فلا يرى بالمكان تغليظاً « 5 » ، وللشافعي فيراه شرطاً « 6 » .
[ 3 ] وفاقاً لمحكيّ النهاية والتحرير « 7 » . خلافاً لما عن المبسوط من أنّها كالبرزة . ثمّ البرزة إن كانت طاهرة حضرت المسجد وإلّا فعلى بابه « 8 » . وكيف كان فلا ينافي ذلك ما ستسمع من عدم وجوب ذلك على المدّعي عليه . بل ربّما قيل « 9 » برجحان اختياره لليمين المخفّفة . وما عن بعض العامة من استحبابه للحالف « 10 » ، واضح الضعف . كوضوح ما عن آخر منهم من وجوب التغليظ إذا التمسه المدّعي « 11 » . نعم قد يقال : إنّه لا فائدة في رجحانه للحاكم بعد فرض عدم وجوب التزام الحالف به ، ويدفعه : أنّ ذلك لا ينافي استحبابه له ، على أنّه قد يتيسّر له ، بل ربّما كان له طريق إلى إلزامه ببعض أفراد التغليظ ، كما ستعرفه .
[ 4 ] وستسمع ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام في يمين الأخرس « 12 » . وعنه عليه السلام : « أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه بريء من حول اللَّه وقوّته ، فإنّه إذا حلف بها كاذباً عوجل ، وإذا حلف باللَّه الذي لا إله إلّاهو لم يعاجل ؛ لأنّه وحّد اللَّه سبحانه وتعالى » « 13 » .
[ 5 ] فعنه صلى الله عليه وآله وسلم « من حلف على منبري هذا يميناً كاذبة تبوّأ مقعده من النار » « 14 » .
وفي آخر : « لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلّاتبوّأ مقعده من النار أو وجبت له النار » « 15 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « من حلف على منبري هذا يميناً كاذبة استحلّ بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » « 16 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « قل » .
( 2 ) في الشرائع : « في الحكم استظهاراً » .
( 3 ) في الشرائع بعدها زيادة : « قل » .
( 4 ) في الشرائع : « وغيرهما » .
( 5 ) المبسوط ( للسرخسي ) 16 : 119 . المغني ( لابن قدامة ) 12 : 115 .
( 6 ) المبسوط ( للسرخسي ) 16 : 119 . المغني ( لابن قدامة ) 12 : 115 .
( 7 ) النهاية : 347 . التحرير 5 : 166 .
( 8 ) المبسوط 8 : 204 . الرياض 13 : 122 .
( 9 ) المبسوط 8 : 204 . الرياض 13 : 122 .
( 10 ) مغني المحتاج 4 : 472 - 473 . العزيز 13 : 190 .
( 11 ) مغني المحتاج 4 : 472 - 473 . العزيز 13 : 190 .
( 12 ) يأتي في ص 359 .
( 13 ) الوسائل 23 : 270 ، ب 33 من الأيمان ، ح 2 .
( 14 ) سنن البيهقي 7 : 398 .
( 15 ) سنن البيهقي 10 : 176 .
( 16 ) كنز العمّال 10 : 327 ، ح 29649 .