تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وحينئذٍ فلا يجوز حتى مع التراضي به وان أدرجاه في عقد شرعي كالصلح ونحوه ، على معنى صلح المدّعي عن حلف المنكر مثلًا بالقسم بغير اللَّه بإسقاط الدعوى [ 1 ] . [ وهل يجوز الحلف بغير اللَّه في نفسه بمعنى عدم الإثم به ؟ الإنصاف جوازه ] . ( و ) على كلّ حال ففي المتن [ 2 ] ( لو رأى الحاكم ) أنّ ( إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه
شرح
[ 1 ] ضرورة كونه في مقام الدعوى ، كالصلح عنه بالحلف بالطلاق الذي هو محرّم في نفسه في غير الدعوى . وفي التحرير : « ولا يجوز الإحلاف بشيء من ذلك ، لأنّه بدعة ، وكذا لا يجوز بالقرآن ولا بالبراءة من اللَّه تعالى ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا من أحد من الأئمة عليهم السلام ولا من الكتب المنزلة ، ولا يجوز الحلف بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق » « 1 » . لكن في المسالك : « والمراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحقّ ، أمّا جواز الحلف في نفسه بمعنى عدم الإثم به ففيه وجهان من إطلاق الأخبار النهي عنه المقتضى للتحريم ، ومن إمكان حمله على الكراهة » « 2 » . وتبعه في الكفاية « 3 » ، بل ظاهره كون الوجهين في الإثم به في الدعوى وإن لم يترتّب عليه أثر . وهو غير ما سمعته « 4 » من الدروس والروضة من كونهما في الحلف بغير اللَّه تعالى في غير الدعوى الشامل للتأكيد في الإخبار عن شيء فضلًا عن غيره . وإن كان الإنصاف عدم وجه معتدّ به للتردّد في ذلك ، خصوصاً بعد السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من العلماء والعوامّ من القسم بغير اللَّه في نحو ذلك . بل قوله تعالى :( جَهْدَ أَيْمانِهِمْ )« 5 » مشعر بوجود أيمان بغيره تعالى . بل يخطر في بالي وجود القسم في النصوص « 6 » بغير اللَّه تعالى شأنه . وفي محكيّ المبسوط أن الحلف بغيره تعالى مكروه « 7 » . وعن أبي عليّ : لا بأس أن يحلف الإنسان بما عظّم اللَّه من الحقوق . لأنّ ذلك من حقوق اللَّه عزّوجلّ ، كقوله : « وحقّ رسول اللَّه » ، « وحقّ القرآن » ثمّ ذكر نهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن الحلف بغير اللَّه وبالآباء « 8 » واحتمل أن يكون ذلك لإشراك آبائهم « 9 » . [ 2 ] وغيره .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 164 . ( 2 ) المسالك 13 : 473 . ( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 699 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة . ( 5 ) المائدة : 53 . ( 6 ) الوسائل 23 : 261 ، ب 30 من الأيمان ، ح 6 ، 7 . ( 7 ) المبسوط 6 : 191 . ( 8 ) الوسائل 23 : 259 ، ب 30 من الأيمان ، ح 2 . المستدرك 16 : 68 ، ب 25 من الأيمان ، ح 3 . ( 9 ) نقله في المختلف 8 : 142 .