بل [ الظاهر ] [ 1 ] ذلك وإن تراضى الخصمان على الحلف بغيره .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] عدم اعتبار إضافة شيء من صفات الذات أو الأفعال إلى الاسم في ترتّب الأثر ، ( و ) لكن ( قيل ) [ 3 ] : ( لا يقتصر في المجوس « 1 » على لفظ الجلالة ، بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل ) هذا ( الاحتمال ) ك « - خالقالظلمة والنور » [ 4 ] ؛ ( « لأنّه سمى « 2 » النور إلهاً « 3 » » ) [ 5 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه ، كالكتب المنزّلة والرسل المعظّمة والأماكن المشرّفة ) ونحوها فضلًا عن غيرها [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى الإطلاق .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 3 ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه « 4 » .
[ 4 ] كما في الدروس « 5 » ، « وكلّ شيء » كما في اللمعة « 6 » .
[ 5 ] فيحتمل إرادته من المعرّف ، فلا يكون حالفا باللَّه تعالى شأنه . وعن فخر المحقّقين « 7 » الميل إليه ؛ لتوقّف الجزم بالحلف منه على ذلك . بل هو ظاهر الشهيد في الدروس أو صريحه وكذا اللمعة « 8 » . وهو منافٍ لما عرفت من الإطلاق المزبور ، واحتمال عدم قصده ذلك - بل العلم به بعد أن كان الواجب عليه شرعاً ذلك - لا يقدح ؛ لأنّ المدار في ثبوت الأثر دنياً وآخرةً على نيّة المحلّف لا الحالف ، فلا يجديه قصده المزبور بعد أن يذكر له أنّ المراد منه شرعاً الحلف باللَّه تعالى واجب الوجود . على أنّ الإضافة المزبورة لا تقتضي قصده ذلك ؛ لأنّه لا يعتقد كونهما [ الظلمة والنور ] مخلوقين له ، فلا إله عنده كذلك ، وكذا « خالق كلّ شيء » .
[ 6 ] بلا خلاف أجده [ فيه ] ؛ للنصوص المزبورة « 9 » ، والنبوي : « لا تحلفوا إلّاباللَّه » « 10 » . وصحيح ابن مسلم :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه :( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى )« 11 »( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى )« 12 » وما أشبه ذلك ، فقال : « إن للَّهعزّوجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه » « 13 » . ونحوه قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا أرى أن يحلف الرجل إلّاباللَّه » « 14 » . بل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » « 15 » ، وفي آخر : « فقد كفر » « 16 » . بل ظاهر العبارة وغيرها ترتّب الإثم بذلك زيادة على عدم انقطاع الدعوى . بل كاد يكون صريح الدروس والروضة ، حيث قالا : « وفي تحريمه في غير الدعوى نظر ، من الخبر والحمل على الكراهة ، أمّا بالطلاق والعتاق والبراءة فحرام قطعاً » « 17 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المجوسي » .
( 2 ) في الشرائع : « يسمّي » .
( 3 ) وردت العبارة في الشرائع قبل : « بل يضمّ » .
( 4 ) المبسوط 8 : 205 .
( 5 ) الدروس 2 : 96 . اللمعة : 91 .
( 6 ) الدروس 2 : 96 . اللمعة : 91 .
( 7 ) الايضاح 4 : 335 .
( 8 ) الدروس 2 : 96 . اللمعة : 91 .
( 9 ) المتقدّمه في ص 351 .
( 10 ) المستدرك 16 : 65 ، ب 24 من الأيمان ، ح 6 .
( 11 ) الليل : 1 . النجم : 1 .
( 12 ) الليل : 1 . النجم : 1 .
( 13 ) الوسائل 23 : 259 - 260 ، ب 30 من الأيمان ، ح 3 .
( 14 ) الوسائل 23 : 260 ، ب 30 من الأيمان ، ح 4 .
( 15 ) المستدرك 16 : 65 ، ب 34 من الأيمان ، ح 3 .
( 16 ) عوالي اللئالي 3 : 444 ، ح 9 . سنن البيهقي 10 : 29 .
( 17 ) الدروس 2 : 96 . الروضة 3 : 94 .