التسليم إلى الموكّل ولا بيّنة ) له ( ففي الإلزام ) له بالتسليم ( تردّد بين الوقوف في الحكم ؛ لاحتمال الأداء ، وبين الحكم وإلغاء دعواه ؛ لأنّ التوقّف يؤدي إلى تعذّر طلب الحقوق بالوكلاء ، و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل ) أيالإلزام بذلك ( أشبه ) [ 1 ] . نعم قد يقال بلزوم التكفيل لو طلبه الدافع [ 2 ] .
وحينئذٍ فإذا حضر الموكّل وأقرّ أو أقيمت عليه البيّنة أو نكل عن اليمين استعيد المال وإلّا فلا ، كما هو واضح .
[ كيفيّة الاستحلاف ] :
( المقصد الرابع : في كيفية الاستحلاف ، والبحث في أمور ثلاثة : )
[ حكم الإحلاف بغير اللَّه ] :
( الأوّل : في اليمين و ) [ المختار ] [ 3 ] . أنه ( لا يستحلف أحد ) لإيجاب حقّ أو إسقاطه ( إلّاباللَّه ) تعالى شأنه ( ولو كان كافراً ) بإنكار أصل واجب الوجود نعوذ باللَّه فضلًا عن غيره [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم دفع الحقّ المقطوع به شرعاً بالمحتمل . والتضرّر مع أنّه معارض باحتمال مثله أيضاً لا يلتفت إليه بعد أن كان هو مقتضى ظاهر الشرع .
[ 2 ] ضرورة مساواته لما في الخبرين « 1 » [ أي خبر جميل ومحمّد بن مسلم ] من التكفيل على المدّعى على الغائب بعد إقامة البيّنة أو أولويّته منه جمعاً بين الحقّين ورفعاً للنزاع من البين ومصلحة للجانبين .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بلا خلاف أجده في ذلك نصّاً وفتوى . قال في محكيّ المبسوط : « وإن كان وثنيّاً معطلّاً أو كان ملحداً يجحد الوحدانية لم يغلّظ عليه ، ( وعندي أنّ الوثني والملحد يستحلف بالذي يعبده ويعتقد أنّه الخالق والرازق أو أنّه الرازق ، اعتقد وحدته أو تعدّده أو بإحدى العبارتين ، وإنّ قيل له : إن اللَّه هو الخالق الرازق واستحلف باللَّه ثانياً كان أولى ) ، واقتصر على قوله : واللَّه ، فإن قيل كيف حلّفته باللَّه وليست عنده بيمين قلنا : ليزداد إثماً ويستوجب العقوبة » « 2 » انتهى .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد « 3 » وحسن الحلبي : « أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس لا يحلّفون إلّاباللَّه » « 4 » . وخبر سماعة : سأله هل يصلح لأحد أن يحلّف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : « لا يصلح لأحد أن يحلف إلّاباللَّه تعالى » « 5 » . وقوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : « لا تحلّفوا اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه ، إن اللَّه عزّوجلّ يقول :( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ )« 6 » » « 7 » . وفي خبر الجرّاح المدائني : « اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلّاباللَّه عزّوجلّ » « 8 » .
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 337 .
( 2 ) المبسوط 8 : 205 ، وما بين القوسين من كشف اللثام 10 . 110 ( الهامش ) .
( 3 ) رواه في المسالك 13 : 472 .
( 4 ) الوسائل 23 : 266 ، ب 32 من الأيمان ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 23 : 267 ، ب 32 من الأيمان ، ح 5 .
( 6 ) المائدة : 48 .
( 7 ) الوسائل 23 : 265 ، ب 32 من الإيمان ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 23 : 266 ، ب 32 من الإيمان ، ح 2 .