نعم قد يتوقّف في صورة العلم باعترافه بناءً على اشتراط الخصومة في مطلق القضاء على الحاضر .
وقد عرفت الكلام فيه سابقاً [ 1 ] . [ وتناول الحكم لغير معلوم الحال واضح ] .
[ حكم الغائب عن مجلس الحكم ] :
المسألة ( الأولى : يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً مسافراً كان ) [ 2 ] ولو دون المسافة [ 3 ] .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] جواز الحكم عليه ( و « 1 » ) إن كان ( حاضراً ) لم يتعذّر عليه الحضور نحو سماع البيّنة عليه بعد المرافعة وإن لم يكن حاضراً عند الشهادة [ 5 ] .
نعم لو كان في المجلس لم يقض عليه إلّابعد علمه [ 6 ] .
( وقيل ) [ 7 ] : ( يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره مجلس الحكم ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] والمتيقّن من الخبرين غير المفروض .
نعم لا إشكال في تناولهما غير معلوم الحال ، كما هو واضح .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 3 ] إلّاما يحكى عن يحيى بن سعيد « 2 » فاعتبرها . وإطلاق النصّ والفتوى حجّة عليه ، بل وإطلاق الأمر بالحكم بالبيّنات « 3 » وبالقسط « 4 » والعدل « 5 » ونحو ذلك مع عدم الضرر على المحكوم عليه بعد أن كان هو على حجّته . ودعوى انسياق بلوغ المسافة من الغائب ممنوعة .
[ 4 ] [ إذ ] مقتضى ما سمعت [ ذلك ] .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 6 ] كما في الدروس « 6 » .
[ 7 ] كما عن المبسوط وتعليق الإرشاد « 7 » .
[ 8 ] اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن الذي هو محل ضرورة .
وفيه : أن الأصل مقطوع بما عرفت . وما في الخبرين « 8 » من أنّه على حجّته إذا قدم لا يقتضي اختصاص الغائب بذلك . على أنّ الخصم قد سلّم شموله للحاضر المتعذّر عليه الحضور . مضافاً إلى ما سمعته من خبر أبي سفيان « 9 » ، بناءً على أنّه من الحكم عليه بما سمعت ، وقد قيل : إنّه كان حاضراً بمكة « 10 » . وكذا خبر أبي موسى الأشعري ، بل وصحيح زرارة « 11 » . كلّ ذلك مع الانجبار بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً .
بل لعلّها كذلك بناءً على عدم قدح مثل الخلاف المزبور فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو » .
( 2 ) الجامع للشرائع : 527 .
( 3 ) الوسائل 27 : 229 ، 233 ، ب 1 ، 3 من كيفية الحكم .
( 4 ) المائدة : 42 . النساء : 48 .
( 5 ) المائدة : 42 . النساء : 48 .
( 6 ) الدروس 2 : 91 .
( 7 ) المبسوط 8 : 162 . حاشية الإرشاد ( آثار الكركي ) 9 : 569 .
( 8 ) تقدّما في ص 337 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 10 ) المسالك 13 : 467 .
( 11 ) كنز العمّال 5 : 849 ، ح 14539 .