تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( و ) لكن ( الأوّل مروي ) [ 1 ] . ( و ) [ القول ] ( الأخير ) [ إنّما يتمّ ] ( بناءً على عدم القضاء ب ) - مجرّد ( النكول ) وإلّا كان المتّجه عدم الاحتياج
شرح
[ 1 ] كما عن التحرير « 1 » أيضاً وإن اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية . نعم قيل « 2 » : لعلّه النبوي المشهور « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » « 3 » ، وفي آخر : « وحبسه » « 4 » المعتضد بما قيل « 5 » من النصوص الكثيرة « 6 » الدالّة على حبس أمير المؤمنين عليه السلام الغريم بالليّ والمطل من دون ضرب وإهانة ونحوهما . وفيه : أنّ المنساق منه المالي لا ما يعمّ استحقاق جواب الدعوى ، سيّما نصوص الغريم . وربّما علّل أيضاً بأنّ الواجب عليه الجواب ، وهو كما يحتمل الإقرار يحتمل الإنكار ، فيجب عليه الحبس ، وغيره ليس بواجب لأصل البراءة ، وجعله ناكلًا أو كالناكل يحتاج إلى دليل . وظاهر الروضة التخيير بين الحبس والردّ « 7 » ، كما عن ظاهر الشيخ عليّ بن هلال مع إضافة الضرب أيضاً « 8 » . ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب عدم فعل شيء معه [ الحبس ] على القول الأوّل غير الحبس ، لكن في الرياض الزم بالجواب أوّلًا باللطافة والرفق ثمّ بالإيذاء والشدّة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب وإلّا حبسه حتى يجيب وفاقاً لمن عرفت . ثمّ قال : « وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة إلى أن يجيب ومستنده غير واضح عدا ما استدلّ له من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه نظر فإنّهما يحصلان أيضاً بالأوّل ، فلا وجه للتخصيص » « 9 » . قلت : ومقتضاه أنّه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت ، وليس هو قولا لأحد ، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلًا له من الأمر بالمعروف المعلوم عدم مشروعيّة هذا المقدار له . فالتحقيق أن الفرق بين [ القول ] الأوّل والثاني الاقتصار على خصوص الحبس على الأوّل لما أرسلوه من الرواية بخلاف الثاني ، فإنّه مبنيّ على حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من استعمال مراتبه التي تنتهي إلى الحبس أيضاً . وعلى كلّ حال فليس للأوّل إلّاالمرسل المنجبر بما عرفت . وللثاني إلّاباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وللثالث : أنّه نكول أو أولى منه ؛ ضرورة أنّه لو أجاب بجواب صحيح ثمّ امتنع من اليمين جعل ناكلًا ، فإذا امتنع عن الجواب ، واليمين فأولى أن يكون ناكلًا : 1 - لأنّه نكل عن الجواب واليمين معاً . 2 - ولأنّ العناد منه أشدّ وأظهر . 3 - ولأنّه لمّا لم ينكر احتمل الإقرار ، فإذا اعتبرت يمين المدّعي مع صريح الإنكار فمع السكوت أولى . ومن هنا قال المصنّف : [ والأخير . . . ] .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 146 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 170 . ( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 72 ، ح 44 . الوسائل 18 : 333 ، ب 8 من القرض ، ح 4 . ( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 39 ، ح 1237 . ( 5 ) الرياض 13 : 115 ، 116 . ( 6 ) انظر الوسائل 18 : 417 ، ب 7 ، من الحجرو 27 : 247 ، ب 11 من كيفيّة الحكم . ( 7 ) الروضة 3 : 93 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 10 : 86 - 87 . ( 9 ) الرياض 13 : 115 ، 116 .