تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ وفيه مناقشة ] فالأولى ، بل الأقوى ضمّ يمين آخر معه . 40 / 202 41 / 287 نعم قد يقال بالاستغناء في صورة شهادة الشاهد ببقاء الحقّ ثمّ اليمين من المدّعي على نحو ذلك [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحقّ ) الثابت عليه . لكن في المتن [ 3 ] ( بعد تكفيل القابض بالمال ) أيإلزامه بكفيل بذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو بحكم البيّنة على بقاء الحقّ التي قد عرفت قوّة الاستغناء بها عنه [ الاستظهار ] أيضاً إلّامع احتمال التعبدّ الذي سمعته سابقاً . [ 2 ] [ كما ] لا إشكال ولا خلاف في [ ذلك ] . [ 3 ] وغيره . [ 4 ] ولعلّه للخبرين ، السابقين « 1 » ، إلّاأنّك قد عرفت اشتراط عدم الملاءة في الثاني منهما ، بل مقتضى الجمع بينه وبين الآخر تنزيل الأوّل عليه ، إلّاأنّه لم أجد قائلًا به . نعم في المسالك : « وإنّما اعتبر المصنف الكفيل لأنّه لم يوجب عليه اليمين مع البيّنة ، فجعل الكفيل عوضاً عنه ، لاحتمال براءة الغائب من الحقّ على وجه لا تعلمه البيّنة ، ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل إلّاعلى تقدير تعذّرها ، كما لو كان المدّعي على الغائب وكيل المستحقّ ، فإنّه لا يجوز إحلافه ، فيستظهر بالكفيل ، ولا شكّ في أنّ الكفالة واليمين احتياط واستظهار إلّاأنّ ثبوتهما يحتاج إلى دليل » « 2 » . قلت : قد عرفت أنّ دليله عند القائل به التعليل في القوي « 3 » [ أي خبر عبد الرحمن ] والخبران المزبوران . المعمول بهما . على أنّ المرسل جميل ، وهو من أصحاب الإجماع ، وقد أرسل عن جماعة . بل هما يدلّان على اعتبار تعدّد الكفلاء وإن لم نجد به قائلًا ، ولعلّه لظهور إرادة الجنس منه ، واعتبار اليمين لا ينافي الاستظهار بذلك ، إذ هو على حجّته على كلّ حال . ومن هنا اعتبره في القواعد مع قوله : « بضمّ اليمين » « 4 » وكأنّه ظن تماميّة الدعوى مع اليمين المقتضية لنفي الاحتمالات ، فلا جهة للتكفيل ، بخلاف حال عدم اليمين ، فإنّها لم تتمّ بعد فيستظهر بالتكفيل . وفيه : أنّ اليمين على القول باعتبارها لا تسقط صحّة الدعوى منه بعد ذلك والتكفيل للاستظهار بها بعد النصّ عليه في الخبرين « 5 » ، كما هو واضح . ثمّ على فرض اعتبار اليمين لم يجز للحاكم التسليم قبلها في صورة الوكيل ؛ ضرورة عدم ثبوت الحقّ بدونها [ اليمين ] فمن الغريب صدور ذلك منه . كما أنّ من الغريب مناقشة الأردبيلي في أصل دفع الحاكم من مال الغائب - بعد أن ذكر دليله مرسل جميل - بالإرسال ومجهوليّة جعفر بن محمّد بن إبراهيم وعبد اللَّه بن نهيك أيضاً في سنده . وبأنّه غير عامّ وإدخال ضرر على الغائب ؛ إذ قد يكون له جواب قدح ونحو ذلك ويتعذّر ذلك بعد الحكم ، وعلى تقديره فقد يتعذّر استيفاء الحقّ بموت الخصم وفقره أو الكفيل أيضاً ، فينبغي الاقتصار على موضع الوفاق ، وهو فيما إذا علم الخصم أنّه إذا لم يحضر يحكم عليه وهو غائب ، لأنّه يكون أدخل الضرر على نفسه « 6 » . إذ هي كما ترى ، ضرورة عدم الاحتياج إلى المرسل في الدفع بعد فرض مشروعيّة الحكم على الغائب ، ضرورة كونه حينئذٍ من مقتضياته ، بل لولا النصّ والفتوى على التكفيل بالوجه المزبور لكان المتّجه عدم وجوبه .
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 337 . ( 2 ) المسالك 13 : 464 . ( 3 ) تقدّم في ص 333 - 334 . ( 4 ) القواعد 3 : 441 . ( 5 ) تقدّما في ص 337 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 13 : 204 ، 205 .