تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
نعم قد يقال بسقوطه فيما لو فرض شهادة الشهود ببقاء الحقّ في ذمّة الميّت على وجه لا احتمال لسقوطه أصلًا إلى حين الدعوى أو حين الوفاة ، بناءً على الاجتزاء به [ 1 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] اختصاص الحكم المزبور بالدين ، أمّا غيره من دعوى عين أو حقّ خيار فهو باقٍ على مقتضى عموم حجّية البيّنة بلا يمين [ 3 ] . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأقوى عدم إلحاق العين بالدين في ذلك [ 4 ] . وإن كان هو الأحوط مع فرض بذلها من المدّعي . نعم لو فرض تلفها في يده قبل موته على وجه يترتّب عليه ضمانها اتّجه حينئذٍ كونها كالدين ، بل هي من
شرح
[ 1 ] مع أنّ ظاهر الصحيح المزبور « 1 » التعبّد ، ويمكن بناؤه على الغالب ، فلا يحتاج إليه في نحو الفرض . بل لعلّ ظاهر الخبر الأوّل « 2 » [ أي خبر عبد الرحمن ] كون اليمين للاستظهار ، باعتبار كون شهادة البيّنة بالاستصحاب ، والفرض في المقام خلافه ، فلا استظهار كما في صورة العلم بالحال ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ ظاهر قوله « وقبضه من ماله ولو بعد الموت » « 3 » مراعاة نفي الاحتمال بعد الموت أيضاً لكن ظاهر اليمين في الخبر المزبور [ أي خبر عبد الرحمن ] اعتبار نفيه إلى حين الموت دون ما بعده . اللهمّ إلّاأن يكون المفروض معلومية انتفائه بعده ، إلّاأنه كما ترى . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الصحيح [ أيصحيح الصفّار ] بل والخبر [ أيخبر عبد الرحمن ] . [ 3 ] اللهمّ إلّاأن يقال بظهور الخبرين المزبورين في الفرق بين الميّت والحيّ باعتبار اليمين فيما هو حجّة على الحيّ استظهاراً ، والدين فيهما إنّما هو من باب المثال . لكن لا يخفى ما فيه من المنع ، خصوصاً بعد الفرق بين بيّنة العين والدين : بأنّ مبنى الثانية على الاستصحاب غالبا بخلاف الأولى التي لا بدّ فيها من الشهادة على ملك المدّعي إلى حين الدعوى ؛ لمعارضة اليد فيها ، فيمكن الاقتصار فيهما على الدين لذلك . نعم لو شهدت البيّنة على أنّ العين كانت في يد الميّت عارية أو غصباً أو نحوهما ولم تشهد أنّها كذلك إلى حين الوفاة أو حين الدعوى ، وقلنا بالاكتفاء بها في الحيّ ؛ لأصالة عدم تجدّد مقتضٍ آخر لاستمرار قبضه أو أصالة عدم قبض جديد بناءً على إلحاق صورة الشهادة على القبض عارية أو غصباً - مع عدم العلم بعودها وتجدّد قبض جديد - بالصورة الأولى التي علم فيها اتّحاد القبض ، ولكن يحتمل تجدّد مقتضٍ لاختلاف استدامته عن ابتدائه احتمل هنا ضمّ اليمين معها بناءً على أن ذكر الدين مثال لكلّ ما يحتمل فيه نحو ذلك من تجديد ملك ونحوه . بل في كشف اللثام : أنّه الوجه « 4 » . لكن قد يناقش أوّلًا : بمنع استفادة ذلك من الخبرين على وجه يخرج عن القياس الممنوع عند الشيعة . ثانياً : بمنع الاجتزاء بمثل هذه البيّنة في الحيّ على وجه يرتفع ما تقتضيه اليد من الملكيّة في الزمان المتأخّر الذي لا ينافيه وقوع القبض منه ابتداءً عارية مثلًا ، فضلًا عن صورة احتمال تجدد قبض جديد منه . وما في القواعد من أنّه : « لو أقام بيّنة بعارية عين - أي عند الميّت - أو غصبها كان له انتزاعها من غير يمين » « 5 » يراد به مع الشهادة على ذلك إلى حين الوفاة أو الدعوى ، لا أنّ المراد شهادتها بكونها عارية في الزمن السابق مع عدم العلم بحالها في غيره من الزمان المحتمل لتجدّد قبض جديد أو مقتضٍ لاختلاف الاستدامة مع الابتداء ، كما اختاره في كشف اللثام « 6 » . [ 4 ] للعمومات .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 334 ، 335 . ( 2 ) الوسائل 27 : 236 ، ب 4 من كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 3 ) تقدّم في ص 334 ، 335 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 106 . ( 5 ) القواعد 3 : 441 . ( 6 ) كشف اللثام 10 : 106 .