[ وهل يعتبر اليمين مع البيّنة في ثبوت الحقّ على الميّت على وجه متى تعذّر أحدهما سقط ، أو أنّ ذلك مخصوص فيما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ لا وصيّه أو وارثه ؟ ] .
[ الظاهر الأوّل ، وعليه فإذا كان المدّعي الوارث فله الحلف على مقتضى الاستصحاب كما يحلف على مقتضى اليد ، وإذا كان المدّعي الوصي فإمّا أن يقال : بثبوت اليمين عليه أيضاً أو يقال بالاكتفاء بيمين الوارث مع البيّنة في إثباب مفادها الذي لا فرق فيه بين متعلّق الوصايا والإرث ] . بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم وجوب اليمين على كلّ واحد من الورثة ، بل يكفي يمين واحدة من أحدهم [ 2 ] . [ والمتّجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورّثه أو إبرائه ] . بل إن لم يكن إجماع على سقوط اليمين أو الإنظار بها أمكن ذلك في وليّ الطفل ، بل والوصي في وجه [ 3 ] . [ ولو أقرّ قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فهل يجب ضمّ اليمين إلى البيّة ؟ ]
[ المختار وجوب ذلك ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّ مقتضى إطلاق النصّ « 1 » اعتبار يمين واحدة في تماميّة حجّية البيّنة التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء وإن أقامها أحدهم ، فتأمّل فإنّه دقيق نافع . وإن كان لا يخلو من بحث ؛ ضرورة كون اليمين هنا نحوها مع الشاهد الواحد ، فلا يكتفى بها لغير ذي الحقّ . بل قد يناقش في قبول اليمين من الوارث لتضمّن يمين الاستظهار عدم الوفاء والإبراء ونحوهما ، ولا تكون منه على البتّ ؛ لأنّه فعل الغير ، فمع فرض اعتبار يمين البتّ في يمين الاستظهار يتّجه حينئذٍ سقوط الحقّ حينئذٍ كما سمعته أوّلًا .
بل قد يؤيّد : بأنه مقتضى أصل عدم ثبوت الحقّ بعد فرض تعارض الأمارات على وجه لا وثوق بشيء منها .
نعم قد يقال : - بعد استبعاد سقوط الحقّ مع البيّنة العادلة ، خصوصاً مع قطع الوارث بالحقّ ، بل يمكن دعوى معلوميّة خلافه ولو بالسيرة القطعية ، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميّت مع ظهور النصّ « 2 » والفتوى فيه - إنّ المتّجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورّثه أو إبرائه ؛ لظهور الخبر الأوّل [ أي قويّ عبد الرحمن ] في اليمين المخصوصة فيما إذا كان المدّعي المستحق والتعليل فيه أيضاً .
وأمّا الثاني « 3 » [ أيصحيح الصفّار ] فليس فيه إلّااعتبار يمين بعد البيّنة فهي بالنسبة إلى كلّ أحد بحاله .
[ 3 ] ولا حاجة إلى دعوى العلم في اعتبار هذا اليمين الذي هو للاستظهار من كلّ مدّع بحسب حاله ، فتأمّل جيّداً . هذا ، وفي المسالك : « لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان ، من إطلاق النصّ « 4 » الشامل لموضع النزاع ، وقيام الاحتمال وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحقّ ، وهذا أقوى » « 5 » .
وفيه : أن ذلك مبنيّ على اختصاص اليمين لنفي احتمال الوفاء من الميّت دون غيره .
لكن فيه : أوّلًا أنّه منافٍ لإطلاق صحيح الصفّار « 6 » ، بل وللخبر المزبور [ أيخبر عبد الرحمن ] المراد منه ذلك على جهة التمثيل لا التقييد ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 236 ، ب 4 من كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 27 : 236 ، ب 4 من كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 13 : 463 .
( 6 ) الوسائل 27 : 371 ، ب 28 من الشهادات ، ح 1 .