تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( و ) على كلّ حال ف ( - لو بذل المنكر يمينه بعد ) الحكم ب ( النكول لم يلتفت إليه ) بناءً على القضاء به [ 1 ] . [ ولا يلتفت إليه أيضاً بعد إحلاف الحاكم المدّعي على القول الثاني ، ولو لم يعرض عليه الحكم وادّعى الخصم الجهل بالحكم . ولا يجب العرض عليه بمعنى إعلامه حكم النكول ] . بل ولا يجب العرض عليه بالمعنى السابق مرّة [ 2 ] . فضلًا عن تكرار ذلك عليه ثلاثاً للاستظهار [ 3 ] . ولو بذلها قبل حلف المدّعي اليمين المردودة فالمتّجه جوازه [ 4 ] . من غير فرق بين كون الردّ منه أو من الحاكم [ 5 ] . وإن قال الحاكم له : إحلف ، فضلًا عن إقباله عليه
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه . - وفي عدم الالتفات إليه أيضاً بعد إحلاف الحاكم المدّعي على القول الثاني - كما اعترف به في الرياض « 1 » . لتماميّة الأمر وثبوت الحقّ وحصول الفصل بسبب القضاء عليه حينئذٍ بعد الأدلّة التي سمعتها من الطرفين ، التي لا يعارضها إطلاق ما دلّ على أنّ اليمين عليه بعد تقييدها به ، بل في الرياض دعوى اختصاصه [ ما دلّ على أنّ اليمين عليه ] - بحكم التبادر وغيره - بيمينه قبل الحكم عليه بنكول أو إحلاف المدّعي بردّ اليمين عليه ولو من الحاكم « 2 » . نعم في الرياض : « هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه ولو مرّة ، ولو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول ففي نفوذ القضاء إشكال من تفريطه ، وظهور عذره ، ولعلّ الثاني أظهر ، وبالأصل أوفق » « 3 » . قلت : - بعد الإغضاء عن قوله : « ولو مرّة » المشعر بإرادة العرض لتحقيق النكول لا تفهيم الحكم‌ليس في شيء ممّا وصل إلينا من الأدلّة وجوب العرض عليه بمعنى إعلامه حكم النكول ، والأصل البراءة ، فلا وجه لنقض الحكم حينئذٍ مع العلم بحاله فضلًا عن دعواه الجهل ، خصوصاً بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره . [ 2 ] وإن صرّح بوجوبها بعضهم . [ 3 ] وإن ذكره المصنّف وغيره ، بل لعلّ الموجود فيها [ في النصوص ] خلافه ، وهو القضاء باليمين أو بردّه أو بالنكول عنه في المدّعي والمنكر ونحو ذلك ممّا يقتضي عدم عذريّة الجهل بذلك موضوعاً وحكماً فضلًا عن دعواه . ومن هنا استظهر في كشف اللثام : « أنّه لا يجب إلّاالأمر بالحلف لا قوله : إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلًا ولا مرّة ؛ للأصل » « 4 » . [ 4 ] للأصل . [ 5 ] واحتمال : أنّ ذلك مقتضٍ لإسقاط حقّه من اليمين فلا يعود لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 111 - 112 . ( 2 ) الدروس 2 : 89 . ( 3 ) الرياض 13 : 111 - 112 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 148 ، وفيه : « وإلّا مرّة » .