. . . . . . . . . . .
شرح
وأمره بشربها فامتنع ، فألزمه بالدين » « 1 » . وظاهره عدم ردّ اليمين وإلّا لنقل أو لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب بل الحاجة ، بل ظاهر الفاء تعقيب ذلك للامتناع بغير مهلة تخلّل اليمين ، وفعله عليه السلام حجّة كقوله .
3 - وخبر عبد الرحمن المتقدّم سابقاً « 2 » المعمول عليه بين الأصحاب في اليمين مع البيّنة في الدعوى على الميّت .
4 - ولأنّ ظاهر الإحلاف أنّه حقّ المنكر ، فلا يستوفى إلّابإذنه ، كما أنّه لا يحلف المنكر إلّابإذن المدّعي .
5 - ولأنّة كنكول المدّعي عن اليمين التي هي ليست إلّايمين المنكر فنكوله عنها إن لم تكن أولى في تسبيب القضاء به فهو مساوٍ لكن قد يناقش :
1 - بأنّ أقصى دلالة الأوّل [ أيالمروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم ] على أنّ جنس اليمين على المنكر وأنّه وظيفته ، ولا دلالة فيه على حكم النكول ، بل ولا منافاة بينه وبين الردّ منه أو من الحاكم القائم مقامه .
2 - وبالقطع بعدم إرادة ظاهر الثاني ؛ ضرورة اشتراط الحكم بنكوله عن ردّه أيضاً ، فلا بدّ في إصلاحه حينئذٍ من تقدير ، والتزام كونه موافقاً لذلك ليس بأولى من جعله مخالفاً له .
والحاجة هي تعليم كيفيّة حلف الأخرس لا كيفيّة الحكم في الدعوى مطلقاً .
على أنّه قضيّة في واقعة لا عموم فيها وموقوف على العمل به ، والمشهور عدم العمل به .
بل هو منافٍ لما أطبق عليه الجمهور من حكاية خلافه عن عليّ عليه السلام « 3 » .
3 - وبأنّ خبر عبد الرحمن - مع موافقته للعامّة - لا جابر له في المقام وإن تلقّاه الأصحاب بالقبول في غيره . على أنّه في الفقيه أبدل « وإن لم يحلف فعليه » بقوله : « وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له » « 4 » ، فلا دلالة فيه ، واختلاف متنه بذلك موجب للتزلزل فيه .
على أنّه يجري فيه ما سمعته من المناقشة في الصحيح السابق من عدم القائل بإطلاقه ، فلا بدّ من تقييده إمّا بالنكول عن الردّ أيضاً - كما هو مناط الاستدلال - أو بما إذا ردّ اليمين على المدّعي وحلف . وليس بمرجوح بالإضافة إلى الأوّل ، بل لعلّه أرجح بملاحظة غيره من النصوص الدالّة على ذلك ، خصوصاً مرسل يونس السابق « 5 » المتضمّن جعل يمين المدّعي بعد الردّ أحد الأربعة التي يستخرج بها الحقوق .
بل لعلّ التدبّر فيما تضمّنه يقتضي كون المراد من الخبر الأوّل : فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي وحلف فعليه - أي المنكر - الحقّ .
ضرورة ظهور المضمر في كون المركّب السبب في ذلك ، فيعارض ما هو ظاهر الخبر الأوّل من كون تمام
هامش
( 1 ) السبب عدم الوسائل 27 : 302 ، ب 33 من كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 321 بعنوان « خبر البصري » .
( 3 ) سنن البيهقي 10 : 184 . كنز العمّال 7 : 23 ، ح 17784 .
( 4 ) الفقيه 3 : 63 - 64 ، ح 3343 .
( 5 ) تقدّم في ص 321 بعنوان « مرسل موسى » .