ولو ردّت عليه اليمين فذكر أنّ دعواه ظنّية - وإن كان قد أبرزها بصورة الجزم - أو أنّ المال لغيره ، فإن أمكنه إثبات ذلك لم يردّ عليه ، وإلّا حلف المنكر على نفي ذلك وقضي عليه بالنكول .
بل لو بذل اليمين بعد ذلك لم يسمع إلّافي الأوّل [ أيكون الدعوى ظنّية ] مع احتمال تجدّد العلم له وإن لم يحلف المنكر كان له ردّ اليمين عليه .
وبالجملة : تجري عليه أحكام الدعوى ، واللَّه العالم .
( وإن نكل المنكر بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ قال الحاكم : إن حلفت ) أو رددت ، ( وإلّا جعلتك ناكلًا ، ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً لا فرضاً ) [ وفيه نظر إن لم يكن إجماع ] [ 1 ] .
وعلى كلّ حال ( فإن أصرّ قيل ) [ 2 ] : ( يقضي عليه ب ) - مجرّد ( النكول ) .
( وقيل : ) [ 3 ] : ( يردّ « 1 » اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط ) حقّه [ 4 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( الأوّل أظهر ) عند المصنّف بل قال : ( وهو المروي ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] على ما ذكره الأصحاب ، كما في الكفاية « 2 » مومئاً إلى أنه إن لم يكن إجماع ففيه نظر .
وهو كذلك ، بل من وجوه ، خصوصاً بعد ذكرهم نحو ذلك في نكول المدّعي .
وخصوصاً بعد أن لم يكن « النكول » عنواناً لما عثرنا عليه من النصوص ، وخصوصاً بعد تحقّقه بالامتناع الأوّل منه من غير حاجة إلى جعل الحاكم .
[ 2 ] والقائل الصدوقان والشيخان والديلمي والحلبي « 3 » وغيرهم .
[ 3 ] والقائل الشيخ والكاتب والقاضي وابنا حمزة وإدريس والفاضل والشهيدان « 4 » على ما حكي عن بعضهم .
[ 4 ] بل في المسالك نسبته إلى سائر المتأخّرين « 5 » ، وفي الرياض إلى كثير من القدماء « 6 » ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه « 7 » .
[ 5 ] 1 - لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 8 » . والتفصيل قاطع للشركة ، والردّ إنّما جاء من قبل الرادّ لا بأصل الشرع ، فهو مخصوص بما إذا اختاره للنصوص « 9 » لا مطلقاً .
2 - وصحيح ابن مسلم : سأل الصادق عليه السلام : عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب له اليمين وغسلها
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بل يردّ » .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 691 .
( 3 ) نقله عن الأب في المختلف 8 : 380 . قاله الابن في المقنع : 396 . المقنعة : 724 . النهاية : 340 . المراسم : 231 . الكافي : 447 .
( 4 ) المبسوط 8 : 159 . نقله عن الكاتب في المختلف 8 : 380 . المهذب 2 : 585 . الوسيلة : 217 . السرائر 2 : 165 . القوعد 3 : 439 - 440 . التحرير 5 : 180 . الدروس 2 : 89 . الروضة 3 : 87 .
( 5 ) المسالك 13 : 455 .
( 6 ) الرياض 13 : 109 .
( 7 ) الخلاف 6 : 290 - 292 . الغنية : 442 - 443 ، 445 .
( 8 ) الوسائل 27 : 234 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 5 . و 27 : 293 ، ب 25 من كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 9 ) انظر الوسائل 27 : 241 ، ب 7 من كيفيّة الحكم .