( قيل ) [ 1 ] : ( يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين ) . ( وقيل ) [ 2 ] : ( إن نسي بيّنته ) « 1 » أو لم يعلم بها ( سمعت وإن أحلف ) [ 3 ] [ ولكنّ ] أنّ ( الأوّل هو المروي ) [ وهو المختار ] [ 4 ] .
( وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً وبذل معه اليمين و ) لو متعدّداً ، بل ( هنا أولى ) بعد السماع [ 5 ] . هذا كلّه في البيّنة ، ( أمّا لو أكذب الحالف نفسه ) بالإقرار ( جاز مطالبته ) بالحقّ ( وحلّ مقاصّته ممّا يجده له مع امتناعه من « 2 » التسليم ) [ 6 ] . بل الظاهر عدم الفرق في الإقرار - المقتضي لذلك - بين ثبوته عند الحاكم وعدمه ، فلو أقرّ وأكذب نفسه بينهوبين المدّعي ثمّ امتنع عن التسليم حلّ له المقاصّة باطناً . بل هو كذلك أيضاً وإن لم يكن بعنوان التوبة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن المفيد وابن حمزة والقاضي « 3 » .
[ 2 ] قياساً على الإقرار - الواضح الفرق بينه وبين البيّنة ولو للنصّ الذي تسمعه فيه والإجماع - كما عن ابن إدريس وغيره وموضع من المبسوط « 4 » .
[ 3 ] وعن المختلف أنّه قوّاه « 5 » ، بل عن موضع آخر منه أنّها تسمع مطلقاً « 6 » . ( و ) لكنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت [ ذلك ] .
[ 4 ] [ كما هو ] المعمول به عند المعظم ، بل الظاهر أنّه إجماع .
[ 5 ] لأنّه أضعف من البيّنة .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن المهذّب والصيمري الإجماع عليه « 7 » ؛ لعموم « إقرار العقلاء » المقتضي كون ذلك سبباً مثبتاً جديداً للاستحقاق غير ما سقط باليمين المرجّح على تلك النصوص - بعد فرض تسليم اندراج الفرض فيها [ النصوص ] ؛ ضرورة كون التعارض بينهما من وجه - بما سمعت من الإجماع المعتضد بنفي الخلاف ، وبخصوص المعتبر : إنّي كنت استودعت رجلًا مالًا فجحدنيه فحلف لي ، ثمّ إنّه جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حلّ ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ قال : فقال : « خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلّله ، إنّ هذا رجل تائب ، واللَّه يحبّ التوّابين » « 8 » . وأخصّية المورد تندفع بعدم القائل بالفرق ، بل يمكن استفادة التعميم من سياقه سؤالًا وجواباً . وفي المحكي عن فقه الرضا عليه السلام : « وإذا أعطيت رجلًا مالًا فجحدك وحلف عليه ثمّ أتاك بالمال بعد مدّة وربّما ربح فيهندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، وردّ عليه نصف الربح ، هذا رجل تائب » « 9 » . فما عن بعضٍ « 10 » من المناقشة في الحكم هنا بعدم نصّ فيه ولا دليل يخصّ به أو يقيّد النصوص السابقة في غير محلّه بعد ما عرفت .
[ 7 ] ولعلّ ذلك ونحوه [ عدم سماع الدعوى وعدم جواز المقاصّة إلّامع إكذاب نفسه ] من التعبّد المحض ، كما أنّ منه عدم جواز التصرّف في العين باطناً بعد اليمين وعدم إكذاب نفسه ولو بلبس ونحوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بيّنة . . . عن » .
( 2 ) في الشرائع : « بيّنة . . . عن » .
( 3 ) المقنعة : 733 . الوسيلة : 213 . قاله في « الكامل » كما نقله في المختلف 8 : 397 .
( 4 ) نقله عن الحلّي في المختلف 8 : 396 - 397 . الموجود في السرائر 2 : 159 موافق للمشهور ، المبسوط 8 : 210 .
( 5 ) المختلف 8 : 398 - 399 . المبسوط 8 : 158 .
( 6 ) المختلف 8 : 398 - 399 . المبسوط 8 : 158 .
( 7 ) الوسائل 23 : 286 ، ب 48 من الأيمان ح 3 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 252 . بحار الأنوار 104 : 288 .
( 9 )
( 10 ) انظر الرياض 13 : 171 ، 172 . المستند « للنراقي » 17 : 218 .