( أمّا « 1 » لو كانت الدعوى وصيّة سمعت وإن كانت مجهولة ، لأنّ الوصيّة بالمجهول جائزة ) [ 1 ] .
[ ولكنّ المختار عدم اعتبار ذلك في المسألة ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا بدّ من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ؟ ) التي يستدلّ بها على جزم المدّعي بما يدّعيه [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فلو قال : أظنّ أو أتوهّم لم تسمع ) [ 3 ] .
( و ) لكن قال المصنّف : ( كان بعض من عاصرناه ) [ 4 ] ( يسمعها في التهمة ويحلف المنكر ) ثمّ قال : ( وهو
شرح
[ 1 ] فإنّ ذلك بعينه جارٍ في دعوى الإقرار بالمجهول ، ولذا لم نر أحداً احتمل عدم سماع الدعوى به مع القول بصحّته .
ولعلّه لذا يمكن كون المراد التردّد في أصل صحّة دعوى الإقرار ولو بمعلوم ، كما أومأ إليه الفاضل في القواعد « 2 » وإن جعل الأوّل أقرب ، بل لعلّ قوله : « فإن قلنا » كالصريح في ذلك .
ولكن لا يخفى عليك ما في ثاني وجهي التردّد ؛ ضرورة عدم اعتبار ذلك في صدق الإقرار وإن ذكر ذلك في تعريفه إلّاأنّ المراد منه ما يشمل الإقرار بالإقرار ، فإنّه إخبار عن الحقّ بالواسطة .
كما لا يخفى أيضاً ما في التعليل في المتن وغيره لقبول الدعوى بالوصيّة المجهولة ؛ ضرورة عدم اقتضاء ذلك اختصاصها بالقبول ، فإنّ ملك المجهول بغيرها [ غير الوصية ] متحقّق أيضاً كالميراث والهبة ، بل والصلح ونحوهما .
على أنّه يمكن جهالته في الدعوى وإن كان قد انتقل إليه بالبيع المقارن لعلمه حال البيع دون غيره .
اللهمّ إلّاأن يراد به ما عن الشيخ « 3 » من أنّه ليس غير الوصية من الأسباب ما يملك به المجهول في نفس الأمر وإن كان فيه منع ذلك ، ولو سلّم فالمسألة في الأعمّ منه ، وبذلك ظهر لك الحال في المسألة ، ويأتي إنشاء اللَّه زيادة إيضاح لها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما عن الكافي « 4 » والغنية « 5 » والكيدري « 6 » وظاهر الوسيلة « 7 » ، بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة « 8 » .
[ 3 ] لأنّ من لوازم الدعوى الصحيحة إمكان ردّ اليمين على المدّعي ، وهو منتفٍ .
وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدّعي أو عدمه ، وهو منتفٍ هنا أيضاً .
ضرورة عدم جواز تناول المدّعي هنا مع عدم جزمه .
ولعدم صدق « الدعوى » عليه عرفاً ، فلا يترتّب الحكم من القضاء وغيره عليها .
[ 4 ] وهو شيخه نجيب الدين محمّد بن نما .
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر هذه المسألة جُعل في الشرائع ذيل المسألة الأولى .
( 2 ) القواعد 3 : 437 .
( 3 ) المبسوط 8 : 156 .
( 4 ) الكافي : 45 .
( 5 ) الغنية : 444 .
( 6 ) إصباح الشيعة : 532 .
( 7 ) الوسيلة : 216 .
( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 684 .