[ استحباب ترغيب الحاكم في الصلح ] :
المسألة ( الرابعة : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً لزمه القضاء و ) لكن ( يستحبّ ترغيبهما في الصلح ) الذي هو خير [ 1 ] . ( فإن أبيا ) أو أبى أحدهما ( إلّاالمناجزة حكم بينهما ) « 1 » ، كما هو واضح .
[ ما يبدأ الحاكم بالخصوم الواردين ] :
المسألة ( الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتّبين بدأ بالأوّل فالأوّل ) من غير فرق بين الذكر والأنثى ، والشريف والوضيع [ 2 ] .
( فإنّ ) لم يعلم أو ( وردوا جميعاً قيل « 2 » : يقرع بينهم ) بالطريق المتعارف فيها من وضع الرقاع في بنادق من طين وغيره [ 3 ] .
( وقيل « 3 » : يكتب أسماء المدّعين ، ولا يحتاج ) معهم ( إلى ذكر الخصوم ) [ 4 ] ( وقيل « 4 » :
يذكرهم أيضاً لتنحصر « 5 » الحكومة معه ) فلو كان له خصمان كتب رقعتين ( وليس معتمداً ، و ) على كلّ حال ( يجعلٍ ) تلكٍ الأوراق المكتوب علي ( - ها ) أسماء المدّعين ( تحت ساتر ) مثلًا ( ويخرج رقعةً رقعةً ثمّ يستدعي صاحبها ، وقيل ) « 6 » [ 5 ] : ( إنّما يكتب أسماؤهم مع تعسّر القرعة بالكثرة ) [ 6 ] .
و [ هل يجب مراعاة هذه الأحكام ؟ ] [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ولا ينافي ذلك فوريّة القضاء عرفاً ، حتى لو طلب المحكوم له تنجيز الحكم عاجلًا .
[ 2 ] لأحقّية السابق من غيره في جميع الحقوق المشتركة .
[ 3 ] لأنّها لكلّ أمر مجهول ، ولمعلوميّة الترجيح بها في أمثال ذلك .
[ 4 ] لأنّ الحقّ لهم ، فإن تعدّد الخصوم لواحد منهم تخيّر حينئذٍ .
[ 5 ] بل في المسالك : أنّه المشهور « 7 » .
[ 6 ] والتحقيق أنّ ذلك قسم من القرعة ؛ لأنّ الغرض تقديم من يتقدّم من المدّعين من غير ترجيح من قبل الحاكم ولا ميل إلى أحدهم ، وهو يحصل بذلك .
بل لولا ظهور الاتّفاق لأمكن القول بالتخيير للحاكم المأمور على الإطلاق بالحكم بين الناس ، وأنّ المقام ليس من الحقوق في شيء . ثمّ إنّ المتقدّم بالسبق أو القرعة إنّما يقدّم في دعوى واحدة ، فإن كان له غيرها حضر في مجلس آخر ، سواء كانت مع ذلك المدّعى عليه أو غيره . وكذلك الكلام في الازدحام على المفتي والمدرّس في العلوم الواجبة ، أمّا المندوبة فالخيار إليه ، ولو أسقط السابق حقّه سقط .
[ 7 ] [ كما هو ] ظاهر العبارة وغيرها وجوب مراعاة هذه الأحكام .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « وإن أشكل أخّر الحكم حتى يتّضح ، ولا حدّ للتأخير إلّاالوضوح » .
( 2 ) انظر الجامع للشرائع : 523 . الحاوي الكبير 16 : 290 - 291 . النهاية : 338 . المبسوط 8 : 153 .
( 3 ) انظر الجامع للشرائع : 523 . الحاوي الكبير 16 : 290 - 291 . النهاية : 338 . المبسوط 8 : 153 .
( 4 ) انظر الجامع للشرائع : 523 . الحاوي الكبير 16 : 290 - 291 . النهاية : 338 . المبسوط 8 : 153 .
( 5 ) في الشرائع : « لتحضر » .
( 6 ) انظر الجامع للشرائع : 523 . الحاوي الكبير 16 : 290 - 291 . النهاية : 338 . المبسوط 8 : 153 .
( 7 ) المسالك 13 : 433 .