تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وأرسل إلى خليفته . بل إن كان هناك من يصلح للاستخلاف أذن له في القضاء بينهما . ( وإن كان في غير ولايته ) لم يكن له أن يحضره [ 1 ] . وإن كان لا يخلو من تأمّل و ( أثبت الحكم عليه بالحجّة وإن كان ) هو ( غائباً ) وباقياً على حجّته من جرح أو غيره ، لما ستعرف من جواز الحكم على الغائب بشرائطه . وإن رضي المدّعي بأن يكتب إلى خليفته أو من يصلح للحكم أو لوالٍ هناك أن يفصل بينهما فعل . وإن سأله إقامة البيّنة عنده فإذا ثبت كتب بالثبوت إلى أحد هؤلاء من دون حكم فعل ، وإن أقام شاهدين لا يعرفهما الحاكم كتب : « حضرني فلان بن فلان فادّعى على فلان بن فلان وأشهد فلاناً وفلاناً » ليكون الحاكم هناك هو الباحث عن عدالتهما إن لم يعرفهما . ( ولو ادّعى على امرأة فإن كانت برزة ) أيمن عادتها البروز لحوائجها ولو إلى مجالس الرجال ( فهي كالرجل ) في جميع ما ذكرنا بالنسبة إلى الحضور والغيبة ، وإن زادت باشتراط كون الطريق أمناً بالنسبة إليها ومعها من يوثق به من محرم أو نسوة ، إلّاأنّ مرجع ذلك كلّه إلى خلوّها عن العذر ولو بالنسبة إليها وعدمه ، ومثل ذلك في الرجل وإن اختلفت الأعذار بالنسبة إليهما . 40 / 138 41 / 191 ( وإن كانت مخدّرة ) لا تخرج إلى مجالس الرجال وإن اتّفق خروجها لضرورة ولو عزاء أو حمّام أو زيارة أو نحو ذلك لم تكلّف الحضور [ 2 ] . ولكن ( بعث إليها من يثق به « 1 » في الحكم بينها وبين غريمها ) جمعاً بين الحقّين ، أو توكّل عنها وكيلًا للمخاصمة ، فإذا احتاج إلى تحليفها أرسل إليها من يحلّفها [ 3 ] . [ وهل يجب إرسال شاهدين معه على حلفها ؟ ] . [ المختار عدمه بل يستغنى بإخبار الأمين على ذلك ] . نعم لو لم يعرفها الأمين أنّها المستعدى عليها طلب شاهدين على ذلك أو تبيّن ذلك بقرائن وحكم بينهما من خلف الستر ، فإن لم تكن بيّنة تعرفها من خلفه بسماع كلامها ونحوه التحفت بجلباب ونحوه وخرجت من وراء الستر ،
شرح
[ 1 ] كما في المسالك « 2 » . [ 2 ] لكونها معذورة حينئذٍ . [ 3 ] ولكن في القواعد : « يرسل معه شاهدين على حلفها » « 3 » . وفيه : أنّه يمكن الاستغناء بإخبار الأمين على ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ينوبه » بدل « يثق به » . ( 2 ) المسالك 13 : 424 . ( 3 ) القواعد 3 : 435 .