( و ) كيف كان ف ( - لو تلفت ) أيالرشوة ( قبل وصولها إليه ضمنها له ) [ 1 ] .
هذا ، وقد يقال : باختصاص الرشوة فيما بذل للقاضي على الحكم ولو بحقّ ، وللعامل على الباطل [ 2 ] .
[ لو التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم ] :
المسألة ( الثامنة عشرة : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم ) واستعدى الحاكم عليه أعداه و ( أحضره ) مع الإمكان ( إذا كان حاضراً ) [ 3 ] .
( سواء « 1 » حرّر المدّعي دعواه أم « 2 » لم يحرّرها ) ، وسواء كان من أهل المروّات أم لا ونحوها ولو كان قاضياً معزولًا ، وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أم لا [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم « على اليد » « 3 » وغيره ممّا تقدّم الكلام فيه وفي جميع ما يتعلّق بالمسألة موضوعاً وحكماً في المكاسب .
فلاحظ وتدبّر ليظهر لك الحال في كثير من مباحث المقام حتى الإشكال في الضمان مع التلف ، خصوصاً إذا كانت الرشوة من الأعمال التي تبرّع بها الراشي ونحوه ممّا لا يد فيه للمرتشي ولا أمر بالعمل .
وحتى [ يظهر لك الحال ] فيما ذكره بعض من حرمة ما يقع من المدّعي من الأعمال لأجل الحكم وإن لم يدخل ذلك تحت الرشوة في الاسم ولكن يدخل في الحكم .
ضرورة عدم الدليل على الحرمة المنافية للأصل وغيره بعد عدم الاندراج في اسم الرشوة أو غيره ممّا هو عنوان للحرمة كالمتوصّل به إلى الباطل ونحوه ، أمّا إذا كان وصلة إلى الحقّ فلا بأس به بعد أن لم يكن رشوة كما هو الفرض .
[ 2 ] أمّا الثاني فللإجماع المحكي في المسالك « 4 » ، وأمّا الأوّل فلظاهر النصوص « 5 » ، وما في بعضها من الإطلاق كالنبوي « 6 » الذي لا ينافيه القيد في آخر غير جامع لشرائط الحجّية في الخروج عن أصل البراءة ونحوه ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك نسبته إلى علمائنا وأكثر العامّة « 7 » ، وكذا عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه « 8 » . لتعلّق حقّ الدعوى به ، ولاقتضاء منصبه ذلك .
[ 4 ] خلافاً لبعض العامّة « 9 » والمحكي عن الإسكافي « 10 » منّا فلم يوجبوا إحضار ذوي المروّات والشرف مجلس الحكم ، وعن بعض « 11 » أنّه يستدعيه إلى منزله . ولا ريب في ضعفه ؛ لإطلاق الأدلّة وغيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « كان » .
( 2 ) في الشرائع : « أو » .
( 3 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغضب ، ح 4 .
( 4 ) المسالك 13 : 419 .
( 5 ) انظر الوسائل 27 : 221 ، ب 8 من آداب القاضي .
( 6 ) المستدرك 17 : 355 ، ب 8 من آداب القاضي ، ح 8 .
( 7 ) المسالك 13 : 423 .
( 8 ) المبسوط 8 : 154 .
( 9 ) المغني والشرح الكبير 11 : 415 - 416 .
( 10 ) نقله في المختلف 8 : 411 .
( 11 ) روضة الطالبين 11 : 194 .