تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( بل ) يجب عليه أن ( يكفّ عنه حتى ينتهي ما عنده ) ويحكم بمقتضاه حينئذٍ ( وإن ) كان ي ( - تردّد ) . ويتلعثم في شهادته لهيبة الحاكم ومجلس الحكومة أو غيرهما بل [ قيل : ] [ 1 ] . حرمة ذلك عليه سواء كان الشاهد يأتي بما داخله به وتعقّبه لولاه أم لا ، وهو كذلك بناءً على اعتبار القصد المزبور بالتعتعة . بل لا فرق بين الحاكم وغيره - عدا الخصم - فيه [ 2 ] . [ نعم يشكل حرمته إذا كان من الإعانة على إبراز مقتصده ونحو ذلك ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو تردّد « 1 » ) الشاهد ( في الشهادة ) لأمر قد عرض له ( لم يجز « 2 » ترغيبه في « 3 » الإقدام على الإقامة و ) إغراؤه بذلك . كما ( لا ) يجوز له ( تزهيده في إقامتها ) وترديده بها بعد فرض جزمه بالمشهود به [ 3 ] . ( وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ) بالحقّ ( لأنّه ظلم لغريمه ) . ( و ) لكن ( يجوز ذلك في حقوق اللَّه تعالى ، فإنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لما عز عند اعترافه بالزنا : « لعلّك قبّلتها ، لعلّك لمستها ) [ 4 ] . ( وهو تعريض ) منه عليه السلام ( بإيثار الاستتار ) [ 5 ] . المسألة ( السادسة عشرة : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ) [ 6 ] . بل الظاهر مرجوحية حضور ضيافة الخصم مطلقاً ، بل وكلّ ما يقتضي ترجيحه على خصمه ، واللَّه العالم . المسألة ( السابعة عشرة : الرشوة ) مثلّثة ( حرام على آخذها ) [ 7 ] . ( و ) كذا ( يأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المسالك « 4 » . [ 2 ] لما فيه من تضييع الحق وترويج الباطل ونحوهما ممّا هو معلوم الحرمة لغير الحاكم فضلًا عنه . أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان من الإعانة على إبراز مقصده ونحو ذلك فيشكل حرمته ؛ للأصل وغيره . [ 3 ] لما فيه من الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف . [ 4 ] [ كما ] في الخبر المشهور « 5 » . [ 5 ] وحمل له على عدم الإتمام بتكرار الإقرار أربع مرّات ، كلّ ذلك من الرأفة بعباده ورحمتهم ، ولذا درأ عنهم حدوده بالشبهات « 6 » . [ 6 ] لما فيه من ترجيحه على الآخر وتطرّق التهمة والميل . وقد روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام نزل به ضيف فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها له ، فقال له : « أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا ، لأنّ رسول اللَّه نهى أن يضاف الخصم إلّاومعه خصمه » « 7 » . [ 7 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً . بل في المسالك : « اتّفق المسلمون على تحريم الرشوة على القاضي والعامل » « 8 » . [ 8 ] للإعانة على الإثمّ ، ( و ) لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعن الراشي والمرتشي « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « توقف . . . لم يجز له . . . إلى » . ( 2 ) في الشرائع : « توقف . . . لم يجز له . . . إلى » . ( 3 ) في الشرائع : « توقف . . . لم يجز له . . . إلى » . ( 4 ) المسالك 13 : 417 ، 419 . ( 5 ) سنن البيهقي 8 : 226 . ( 6 ) الوسائل 28 : 47 ، ب 24 من مقدّمات الحدود ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 27 : 214 ، ب 3 من آداب القاضي ، ح 2 ، مع اختلاف في اللفظ . ( 8 ) المسالك 13 : 417 ، 419 . ( 9 ) المستدرك 17 : 355 ، ب 8 من آداب القضاء ، ح 8 .