تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( فإن حضر واعترف « 1 » الزم ) بالمال إن كان قد أخذه أو استوفى بحكمه . ( وإن قال : لم أحكم إلّابشهادة عدلين قال الشيخ « 2 » : يكلّف البيّنة ، لأنّه اعترف بنقل المال وهو يدّعي بما « 3 » يزيل الضمان عنه ) فعليه البيّنة حينئذٍ . ( و « 4 » يشكل بما ) هو معلوم من ( أنّ الظاهر استظهار الحكّام في أحكامهم « 5 » ) [ 1 ] ( فيكون القول قوله مع يمينه ؛ لأنّه يدّعي الظاهر ) [ 2 ] . [ وهو الأقوى ] فيجب الإحضار مطلقاً ، سواء كانت الدعوى بأخذ أو استيفاء بحكمه أو غير ذلك . وكذا لو ادّعى أنّه أخذ منه رشوة أو نحو ذلك ، بل أولى بالقبول [ 3 ] . ولو بان أنّ الحاكم ليس من أهل الحكومة نقض جميع أحكامه وإن كانت صواباً إلّاما لا فائدة للنقض فيه ، كردّ المغصوب والوديعة ونحوهما . ولو كان الحكم خطأً عند الأوّل - ولكن حكم به غفلة - وصواباً عند الثاني فالأقوى نقضه ، كما لو تنبّه الحاكم بنفسه له ، واللَّه العالم . 40 / 106 41 / 147

[ اعتبار التعدد والعدالة في المترجم ] :

المسألة ( السادسة : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم ) لسماع الشهادة ونحوها ( لم يقبل إلّاشاهدان عدلان ) حتى فيما يكتفى فيه بالشاهد والامرأتين [ 4 ] . ولذا يكتفى بالعدلين في ترجمة شهود الزنا المعتبر فيه أربعة ، ( ولا يقنع « 6 »
شرح
[ 1 ] لأنّهم امناء على ذلك . [ 2 ] بل ربّما قيل أو احتمل عدم اليمين [ على الحاكم بعد القول بتقدّم قوله ] . ولعلّه على ذلك يبنى عدم جواز إحضاره المقتضي لامتهانه عند القائل به . ومجرّد احتمال الإقرار لا يقتضي وجوبه بعد أن كانت الدعوى لا يمين لمدّعيها على المدّعى عليه ؛ لأنّه لا يدّعي عليه مالًا . وهذا كلّه جارٍ في المسألة السابقة بالنسبة إلى إحضار الحاكم مطلقاً أو مع ذكر البيّنة وأنّ القول قوله مطلقاً أو بيمينه أو يكلّف البيّنة . ولكنّ الأوّل أقوى . [ 3 ] نعم لا يخفى عليك ما ذكرناه من احتمال عدم جريان نحو ذلك في نوّاب الغيبة الجامعين للشرائط ، وإن سمعت الدعوى عليهم في غير ما يتعلّق بما هم أولياء فيه وإن كان التحقيق خلافه لما سمعت . [ 4 ] لأنّه بحكم الشهادة على الشهادة لا الشهادة فيه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « واعترف به » . ( 2 ) المبسوط 8 : 103 . ( 3 ) في الشرائع : « ما » . ( 4 ) في الشرائع : « وهو » . ( 5 ) في الشرائع : « الأحكام » . ( 6 ) في الشرائع : « يقتنع » .