تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فلا يمنع من التركة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] عند الجميع ولا من الديّة عند الديلمي ، حيث خصّ المنع بالعمد وأطلق الإرث في الخطأ بنوعيه « 1 » . بل من البعيد إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه ، فليس هو إلّا لكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله . خصوصاً مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء ، بل عن بعضهم حصر القتل فيهما « 2 » [ أيالعمد والخطأ ] ، بل علّلوا الإرث في الخطأ بما يعمّ [ شبه العمد ] . بل احتجّ المانع [ عن الإرث ] بالتمانع [ والتناقض ] بين ارث القاتل خطأً وبين أخذ الدية منه ، [ من القاتل ] . وعن المرتضى جوابه بأنّ تسليمه بها [ وأخذ الديّة من القاتل ] لا ينافي إرثه من غيرها « 3 » [ غير الدية ] . وعن الحلبيّين والحلّي « 4 » التصريح بأنّ إرثه [ القاتل ] ممّا عدا الدية المستحقّة عليه ، [ على القاتل ] مع أنّها [ الدية ] في الخطأ المحض على العاقلة دون القاتل ، فعلم دخول الشبيه فيما أطلقوه من الخطأ ، وظهر اتّحاد حكم المسألتين عندهم . واشتهار التفصيل فيهما ، وانطباق الإجماعات عليهما . والمحكيّ عن خلاف الشيخ كالصريح في ذلك ، فإنّه أطلق التفصيل في الخطأ وذكر اختلاف العامّة في نوعيه ، ثمّ حكى الإجماع على ما أطلق « 5 » . وأمّا النصوص « 6 » ، فالظاهر منها أيضاً - حيث اطلق فيها الخطأ وقوبل به العمد على وجه يراد منه الحصر - إرادة الأعمّ الذي هو إطلاق شائع ، كشيوع تقسيمه [ القتل ] إليهما [ إلي العمد والخطأ ] . مضافاً إلى كثرة القرائن هنا على إرادة الأعمّ كما عرفت . فيتّجه الترجيح فيه بما سمعت من أنّه [ القاتل شبه العمد ] يرث ممّا عدا الدية ، لجميع ما عرفته من الإجماعات وغيرها . فما عن الفضل والقديمين والعلّامة في القواعد ووالده وولده والشهيد الثاني وابن القطّان وشارح النصيرية من أنّه [ شبيه العمد ] كالعمد « 7 » واضح الضعف وإن استدل له : 1 - بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين « 8 » والخبرين « 9 » بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد . 2 - وبأنّ المراد بالخطأ فيهما [ في الخبرين ] إمّا ذلك [ شبه العمد ] أو الأعمّ منه ومن المحض ، أو خصوص الأخير ، وعلى التقادير [ الثلاثة ] فالمنع ثابت . أمّا على الأوّلين [ إرادة شبيه العمد أو الأعمّ منه ومن المحض ] فظاهر . وأمّا على الثالث فلأنّ منع الخطأ المحض يستلزم منع الشبيه بالعمد بالأولوية الظاهرة ، بل الإجماع المركّب . لكنّه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المراسم : 218 . ( 2 ) المهذب 2 : 162 . ( 3 ) الانتصار : 596 - 597 . ( 4 ) الكافي : 375 . الغنية : 330 . السرائر 3 : 274 . ( 5 ) الخلاف 4 : 28 - 30 . ( 6 ) انظر الوسائل 26 : 33 ، ب 9 من موانع الإرث . ( 7 ) نقل عن الفضل في الفقيه 4 : 320 - 321 ، ذيل الحديث 5690 وعن القديمين في المختلف 9 : 64 ، 66 . القواعد 3 : 347 ، انظر : قول الوالد والولد الإيضاح 4 : 182 . الروضة 8 : 35 . معالم الدين 2 : 291 . شرح فرائض النصيرية : 41 . ( 8 ) تقدّمت في ص 25 . ( 9 ) تقدّمت في ص 25 .