نعم ( المرأة ) المرتدّة عن فطرة ( لا تقتل و ) تستتاب فإن لم تتب ( تحبس وتضرب أوقات الصلاة ) وتستخدم الخدمة الشاقّة [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا تقسّم تركتها حتى تموت ) لاحتمال توبتها ، ( و ) كذا ( لو كان المرتدّ لا عن فطرة ) فإنّه إذا كان كذلك ( استتيب فإن تاب وإلّا قتل ) [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لا يقسّم ماله حتى يقتل أو يموت ) وإن التحق بدار الحرب [ 3 ] .
( وتعتدّ زوجته ) عدّة الطلاق ( من حين اختلاف دينهما ، فإنّ عاد قبل خروجها من العدّة فهو أحقّ بها ، وإن خرجت العدّة ولم يعد فلا سبيل له عليها ) [ 4 ] .
[ موانع الإرث : القتل ] :
( وأمّا القتل ) الذي هو المانع الثاني من الإرث ( فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السلام في مرسل الحسن بن محبوب : « والمرأة إذا ارتدّت استتيبت ، فإن تابت ورجعت وإلّا خلّدت السجن وضيّق عليها في حبسها » « 1 » . وقال الباقر عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلّاما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » « 2 » .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً عامّة . وخصوص توقيع أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله « أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلّا فاضرب عنقه » « 3 » .
[ 3 ] خلافاً لمحكي النهاية والمهذّب فيورث وإن كان حيّاً « 4 » ؛ لصيرورته بوجوب القتل كالفطري ، وهو ضعيف ، وقد رجع عنه الشيخ كما قيل « 5 » .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه . بل في كشف اللثام : « قطع الأصحاب بالحكمين ، فكأنّهم اتّفقوا عليه » « 6 » . وقال الصادق عليه السلام في صحيح أبي بكر الحضرمي : « إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلقة ، فإن رجع إلى الإسلام فتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطّاب ، ولا عدّة عليها منه ، ولتعتدّ منه لغيره ، إن مات أو قتل قبل العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام » « 7 » .
قيل : وظاهره نفي الأولوية وإن أسلم في العدّة « 8 » . وفيه : أنّه يمكن حمل البينونة على أنّه ليس له الرجوع ما دام على الكفر والتوبة قبل التزويج على ما قبله بعد العدّة .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وهما الحجّة بعد الصحاح « 9 » المطابقة للحكمة الظاهرة ، وهي عصمة الدماء من معاجلة الورثة ، وعقوبة القاتل بحرمانه من الإرث ( و ) مقابلته بنقيض مطلوبه من القتل .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 332 ، ب 4 من حدّ المرتدّ ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 28 : 330 ، ب 4 من حدّ المرتدّ ، ح 1 ، ولكنّه خبر حمّاد وخبر غياث بلفظ آخر انظره في نفس الباب ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 333 ، ب 5 من حدّ المرتدّ ، ح 5 .
( 4 ) النهاية : 666 . المهذب 2 : 161 .
( 5 ) السرائر 3 : 271 - 272 .
( 6 ) كشف اللثام 9 : 359 ، 360 .
( 7 ) الوسائل 26 : 28 ، ب 6 من موانع الإرث ، ذيل الحديث 5 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 359 ، 360 .
( 9 ) انظر الوسائل 26 : 30 ، ب 7 من موانع الإرث .