تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
40 / 74 41 / 99 ( ثمّ ) إذا تفرّغ القاضي من مهمّاته وأراد القضاء استحبّ له أن ( يسأل ) أوّلًا ( عن أهل السجون ) لأنّهم في عذاب ( ويثبّت أسماءهم ) وما حبسوا به ومن حبسوا له ( وينادي في البلد بذلك « 1 » ) ويقول : إنّ القاضي ينظر في أمر المحبوسين ( ويجعل له وقتاً ) معيّناً يوم كذا فمن له محبوس فليحضر ( فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ويسأله عن موجب حبسه ويعرضه « 2 » على خصمه ، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده وإلّا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه ) . وجواب المحبوس يفرض على وجوه : منها : أن يعترف بالحبس بالحقّ ، فإن كان ما حبس به مالًا امر بأدائه ، فإن قال : « أنا معسر » فعلى ما عرفته في الفلس فإن لم يؤدّ ولم يثبت إعساره ردّ إلى الحبس ، وإن أدّى أو ثبت إعساره نودي عليه فلعلّ له خصماً آخر ، فإن لم يظهر خلّي سبيله ، وإن كان ما حبس عليه حدّاً أقيم عليه وخلّي . ومنها : أن يقول : « شهدت عليَّ البيّنة فحبسني القاضي » يبحث عن حال الشهود ، فإن كان مذهبه أنّه يحبس بذلك تركه أيضاً محبوساً وبحث ، وإلّا أطلقه . ومنها : أن يقول : « حبست ظلماً » [ 1 ] . [ فإن كان الخصم معه فيمكن القول بتقديم قول الخصم إلّاأن يأتي المحبوس بالحجّة ] . وإن كان للمحبوس خصم غائب ففي إطلاقه وإبقائه في الحبس وجوه . أ - الإطلاق [ 2 ] . ب - والإبقاء مع الكتابة إلى خصمه ، فإن لم يحضر اطلق . ج - والإطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه أن يعجّل ، فإن تأخّر لا لعذر تركت المراقبة . و [ قيل : ] [ 3 ] التخيير بينها وبين الكفيل ، وهو جيّد [ 4 ] . ( وكذا لو احضر محبوساً وقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادى في البلد فإن لم يظهر له خصم ) أو مطّلع على حاله ( أطلقه ) [ 5 ] . ( وقيل ) [ 6 ] : ( يحلّفه مع ذلك ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « إن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجّة ، والقول قول المحبوس بيمينه » « 3 » . وفيه : أنّه يمكن العكس عملًا بأصالة الصحّة في فعل القاضي . [ 2 ] لأنّه عذاب ، وانتظار الغائب قد يطول . [ 3 ] [ كما ] عن الشهيد « 4 » . [ 4 ] إذ المدار على الجمع بين الحقّين . [ 5 ] للأصل وغيره . [ 6 ] والقائل الشيخ « 5 » فيما حكي عنه . [ 7 ] واستحسنه بعضهم « 6 » . وفيه : أنّه لا وجه [ له - خ ] مع عدم خصم له ، والأصل البراءة ، ولذا نسبه المصنّف إلى القيل مشعراً بتمريضه .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « ليحضر الخصوم » . ( 2 ) في الشرائع بدلها : « وعرض قوله » . ( 3 ) المسالك 13 : 369 . المبسوط 8 : 94 - 95 . ( 4 ) الدروس 2 : 71 . ( 5 ) المسالك 13 : 369 . المبسوط 8 : 94 - 95 . ( 6 ) الدروس 2 : 71 .