تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نعم قد يقال [ 1 ] : إنّه يجوز نصب غير مستكمل الشرائط على إنفاذ القضاء بالحقّ بعد العلم به بخصوصه ، واللَّه العالم .

[ حكم نفوذ حكم من لا تقبل شهادته ] :

المسألة ( الحادية عشر [ ة ] : كلّ من لا تقبل شهادته ) له أو عليه ( لا ينفذ حكمه ) كذلك ( كالولد على الوالد ، والعبد على مولاه والخصم على خصمه ، ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه ) [ 2 ] . ( و ) يقبل [ حكم الخصم ] ( له « 1 » ) مع عدم منافاة الخصومة للعدالة [ 3 ] . [ فإن تمّ إجماعاً صحّ ذلك ، وإلّا كان للنظر فيه مجال ] . [ بل قد يدّعى نفوذ حكم حاكم الغيبة على من كانت بينه خصوصة لم تخرج بها العدالة ] . [ ولو تولّى وصيّ اليتيم الفضاء فهل يقضي له ؟ ] . قلت : لا إشكال في عدم منع مثل ذلك - مع عدم الوصاية - الحكومة ، لعدم اختصاص الولاية له ، وكذا شهادة الفقير أو حكومته بأنّ في مال زيد الزكاة مثلًا ، بل وكذا الكلام في مصرف الوقف من العلماء والعدول ونحوهم ، فإنّ ذلك ونحوه لا يمنع الحكومة ولا الشهادة [ 4 ] . أمّا الولاية المخصوصة كالأب والجدّ والوصيّ فالظاهر عدم قبول شهادتهم للمولّى عليه ؛ لأنّها تجرّ نفعا إليهم . أمّا إذا كان الأب حاكماً مثلًا ، أو الوصي كذلك ، ففي قبول حكمه له نظر ، أقواه العدم ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] [ ل ] انّ الذي يقتضيه الإنصاف والتدبّر فيما ورد في شريح [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّه شهادة وزيادة ، فيشترط في نفوذه ما يشترط في نفوذ الشهادة في الطرفين أو أحدهما ، وحينئذٍ لا يقبل حكم الخصم على خصمه . [ 3 ] هكذا ذكره المصنّف وثاني الشهيدين « 2 » وغيرهما ذكر المسلّمات . فإن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة ، وإلّا كان للنظر فيه مجال ؛ ضرورة إمكان منع كون الحكم شهادة على وجه يلحقه حكمها المعلّق عليها من حيث كونها شهادة . بل دعوى التزام ذلك في حاكم الغيبة - فلا ينفذ حكمه على من كانت بينه وبينه خصومة لم يخرج بها عن العدالة في غير تلك الخصومة - من المنكرات . خصوصاً بعد قوله عليه السلام : « جعلته حاكماً عليكم » « 3 » و « هو حجّتي عليكم » « 4 » « والرادّ عليه كالرادّ علينا » « 5 » ونحو ذلك . ولعلّه لذا حكي عن بعضهم اختصاص المنع بقاضي التحكيم « 6 » . وفي محكيّ التحرير : « ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر ينشأ من كونه خصماً في حقّه ، كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلّ قاضٍ فهو وليّ الأيتام » « 7 » . [ 4 ] لعموم أدلّة القبول .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعده : « كما تجوز شهادته » . ( 2 ) المسالك 13 : 364 . ( 3 ) الوسائل 27 : 137 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 27 : 140 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 9 . ( 5 ) الوسائل 27 : 137 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 ، نقلًا بالمضمون . ( 6 ) الدروس 2 : 69 . ( 7 ) التحرير 5 : 117 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 256 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )