[ والمتّجه أنّ القاضي إن لم يكن مأذوناً في الاستخلاف ، بل استخلف بناءً على جوازه مطلقاً أو مع شهادة القرائن كالحاجة انعزل خليفته بموته ] .
[ وإن لم يكن لحاجة وكان مأذوناً في الاستخلاف نظر ، فإن قال : استخلف عنّي فاستحلف لم ينعزل خليفته ] .
[ وإن قال : استخلف عن نفسك أو أطلق انعزل ] .
[ ولو نصب الإمام نائباً عن القاضي فلا ينعزل بموت القاضي أو بإنعزاله إلّاأن يكون الإذن مقيّداً بالنيابة عن القاضي فيتبعه ، وقد يقال : بالتفضيل بين ما يستفاد منه الإذن ] .
[ لو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ] :
المسألة ( العاشرة : إذا اقتضت المصلحة تولية ) القضاء مثلًا ( من لم يستكمل الشرائط ) بأن كان قاصراً في العلم والعدالة ( انعقدت ولايته ) [ 1 ] ، ( مراعاةً للمصلحة في نظر الإمام ) عليه السلام ، ( كما اتّفق لبعض القضاة في زمن « 1 » علي عليه السلام ) [ 2 ] ( وربّما منع من ذلك ) [ 3 ] . [ ولعلّه الأقوى ] .
وما وقع منه من إقرار شريح لا دلالة فيه ، ( فإنّه عليه السلام ) ليس باختيارة أوّلًا ، ولا دليل على إجرائه عليه حكم القضاء الصحيح ثانياً . و ( لم يكن يفوّض ) إليه ولا ( إلى ) غيره م ( - مّن يستقضيه ولا يرتضيه ، بل يشاركه فيما
شرح
[ 1 ] في أحد الوجهين أو القولين .
[ 2 ] وهو شريح المعلوم انتفاء بعض الشرائط فيه .
[ 3 ] بل هو أحد الوجهين أو القولين أيضاً .
بل لعلّه أقواهما ، كما هو خيرة الفاضل في المحكي من تحريره « 2 » ؛ للأصل بل الأصول ، ولإطلاق دليل الشرطية . بل صريح النصّ « 3 » والفتوى عدم كونه مشروعاً للتقية على وجه تجري عليها أحكام القضاء الصحيح ، كما في الصلاة والوضوء والغسل فضلًا عن غيرها .
ومن هنا استفاضت النصوص في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم ، وأنّها من المرافعة إلى الجبت والطاغوت « 4 » مع استفاضتها في الحثّ على الصلاة معهم ، وأنّها كالصلاة مع رسول اللَّه « 5 » صلى الله عليه وآله وسلم .
بل ظاهر النصّ « 6 » والفتوى بل صريح بعضهما عدم صحّة قضاء قضاة أئمّة الجور وإن حكموا بالحقّ ، وحينئذٍ فلا مصلحة تقتضي تغيير الحكم فيه ، كما يومئ إليه إصراره عليه السلام في عدم تولية معاًوية حتى قال : « قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ولكن دونها حاجز من تقوى اللَّه تعالى » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « زمان » .
( 2 ) التحرير 5 : 117 .
( 3 ) انظر الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي . و 136 ، ح 1 ، 6 .
( 4 ) انظر الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي .
( 5 ) الوسائل 8 : 229 ، ب 5 من صلاة الجماعة .
( 6 ) الوسائل 27 : 13 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 4 .
( 7 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 83 ، الخطبة 41 ، وفيه : « ودونها مانع من أمر اللَّه ونهيه » .