تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الإذن ، وإن كان اعتباره في من ينصبه الإمام عليه السلام حال حضوره ، فمقتضى عموم ولايته وأنّ الحكومة له جواز ذلك له ] . [ وهل يعتبر في الفتوى جميع الشرائط المعتبرة في القضاء على فرض اعتبارها فيه ؟ المختار عدم اعتبارها في قبول الفتوى . بل لا يحتاج قبول الفتوى إلى إذن من الإمام عليه السلام ] . ( و ) كيف كان ف ( - هنا مسائل : )

[ حكم قاضي التحكيم ] :

( الأولى ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يشترط في ثبوت الولاية ) للقضاء وتوابعه ( إذن الإمام عليه السلام أو من فوّض إليه الإمام ) ذلك [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو استقضى أهل البلد قاضياً لم تثبت ولايته ) [ 3 ] . ولم ينفذ حكمه ( نعم ) [ 4 ] . إنّه ( لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية « فترافعا إليه فحكم » « 1 » لزمهما حكمه ) وإن كان هناك قاضٍ منصوب ، بل وإن كان إمام ، بل ( و ) على أنّه ( لا يشترط رضاهما بعد الحكم ) منه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف عندنا بل الإجماع بقسميه عليه في [ ذلك ] . [ 2 ] لما عرفت من أنّ منصب الحكومة له . [ 3 ] عندنا . [ 4 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل لم يذكر أحد فيه خلافاً ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخر الإجماع عليه « 2 » . [ 5 ] لكن في الروضة وغيرها في اشتراط تراضي الخصمين بالحكم بعده قولان « 3 » . بل في بعض القيود أنّه [ الاشتراط ] للشيخ في بعض أقواله « 4 » بل في التحرير : ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وترافعا إليه فحكم لم يلزمهما الحكم « 5 » بل في بعض قيوده وإن كان فيه شرائط الاجتهاد مع ظهور الإمام عليه السلام . وكيف كان فهذه المسألة كما ذكرها الخاصّة ، ذكرها العامة أيضاً . قال في الروضة من كتبهم : « الخامسة : هل يجوز أن يحكّم الخصمان رجلًا غير القاضي ؟ وهل لحكمه بينهما اعتبار ؟ قولان ، أظهرهما عند الجمهور نعم ، وخالفهم الإمام والغزالي ، فرجّحا المنع وقيل : القولان في الأموال فقط ، فأمّا النكاح واللعان والقصاص وحدّ القذف وغيرها فلا يجوز فيها التحكيم قطعاً ، والمذهب طرد القولين في الجميع ، وبه قطع الأكثرون ولا يجري في حدود اللَّه على المذهب ؛ إذ ليس لها طالب معيّن ، وفي التهذيب وغيره ما يقتضي ذهاب بعضهم إلى طرد الخلاف فيها ، وليس بشيء . وقيل : القولان في التحكيم في حقوق الآدميّين مخصوصان بما إذا لم يكن في البلد قاضٍ ، فإن كان لم يجز ، وقيل : هما إن كان قاضٍ وإلّا فيجوز قطعاً ، والمذهب طردهما في الحالين . فإذا جوّزنا التحكيم اشترط في المحكّم صفات القاضي ، ولا ينفذ حكمه إلّا على من رضي بحكمه ، حتى
هامش
( 1 ) في الشرائع بدل العبارة : « وترافعا إليه فحكم بينهما » . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 6 . الخلاف 6 : 242 . ( 3 ) الروضة 3 : 70 - 71 . ( 4 ) المبسوط 8 : 165 . ( 5 ) التحرير 5 : 113 .