( و ) كذا ( لا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله ، كما لا تصحّ إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة ) وغيرها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو واضح ، بناءً على كفره ، أمّا على غيره فالعمدة الإجماع المحكيّ وفحوى ما دلّ على المنع من إمامته وشهادته إن كان وقلنا به .
مؤيّداً بنفر طباع الناس منه ، وإلّا فمقتضى العمومات دخوله .
نعم لا ريب في اعتبار العلم :
1 - قال الباقر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 1 » .
2 - وقال الصادق عليه السلام : « أنّهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنّهاك أن تدين اللَّه بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم » « 2 » . ونحوه غيره .
3 - وفي الخبر : « القضاة ثلاثة : واحد في الجنة واثنان في النار ، فالذي في الجنة رجل عرف الحقّ فقضى به ، واللذان في النار رجل عرف الحقّ فجار في الحكم ، ورجل قضى للناس على جهل » « 3 » .
وأمّا الذكورة فلما سمعت من الإجماع والنبوي : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » « 4 » .
وفي آخر : « لا تتولّى المرأة القضاء » « 5 » .
وفي وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام المروية في الفقيه « 6 » بإسناده عن حمّاد : « يا عليّ ، ليس على المرأة جمعةإلى أن قال : - ولا تولّي القضاء » « 7 » .
مؤيّداً بنقصها عن هذا المنصب ، وأنّها لا يليق لها مجالسة الرجال ورفع الصوت بينهم .
وبأنّ المنساق من نصوص « 8 » النصب في الغيبة غيرها ، بل في بعضها « 9 » التصريح بالرجل ، لا أقلّ من الشكّ والأصل عدم الإذن .
ومن ذلك يعلم الوجه في كثير من الشرائط ؛ ضرورة كونهم أعلم بمن يجوز نصبه مع الحضور ، وفي زمن الغيبة المدار على ما وصل إلينا عنهم عليهم السلام من عبارة النصب ومع فرض الشكّ ، فلا ريب في أنّ الأصل العدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 20 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 21 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 2 .
( 3 ) سنن البيهقي 10 : 116 .
( 4 ) انظر تلخيص الحبير 4 : 184 ، ح 2081 . سنن البيهقي 10 : 117 - 118 . كنز العمّال 6 : 79 ، ح 14922 .
( 5 ) البحار 103 : 254 ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الفقيه 4 : 364 .
( 7 ) الوسائل 27 : 16 ، ب 2 من صفات القاضي ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 27 : 13 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 5 . و 27 : 136 ، 140 ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 ، 6 ، 9 .
( 9 ) الوسائل 27 : 139 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 6 .