تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( و ) على كلّ حال ف ( النظر في صفات القاضي ، وآدابه وكيفيّة الحكم ، وأحكام الدعاوي ) .
شرح

[ صفات القاضي ] :

[ النظر ] ( الأوّل في الصفات ) : ( ويشترط فيه ) أيالقاضي الذي يراد نصبه منهم عليهم السلام ( البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم ، والذكورة ) [ 1 ] . وحينئذٍ ( فلا ينعقد ) منصب ( القضاء لصبيّ ولو « 1 » مراهق ) ولا مجنون ولو أدواراً حال جنونه [ 2 ] . ( ولا لكافر « 2 » ، لأنّه ليس أهلًا للأمانة ) [ 3 ] . ( وكذا ) غير المؤمن الذي هو كافر في الجملة أيضاً [ 4 ] . بل لا يصلح لهذا المنصب ( الفاسق ) الإمامي فضلًا عن غيره [ 5 ] . ( و ) لا يخفى عليك أنّه ( يدخل في ضمن العدالة ) التي قد تقدّم البحث فيها في كتاب الصلاة ( اشتراط الأمانة والمحافظة على « 3 » الواجبات ) [ 6 ] . [ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء منها ، بل في المسالك : « هذه الشرائط عندنا موضع وفاق » « 4 » بل حكاه في الرياض « 5 » عن غيرها أيضاً . وعن الأردبيلي « 6 » دعواه فيما عدا الثالث والسادس ، والغنية « 7 » في العلم والعدالة ، ونهج الحقّ « 8 » في العلم والذكورة . [ 2 ] لسلب أفعالهما وأقوالهما وكونهما مولّى عليهما ، فلا يصلحان لهذا المنصب العظيم . ومنصب الإمامة ليحيى عليه السلام وللصاحب روحي له الفداء إنّما كان لنوع من القضاء الإلهي ، نحو عيسى بن مريم عليه السلام . [ 3 ] ولم يجعل اللَّه له سبيلًا على المؤمن « 9 » ؛ إذ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 10 » . [ 4 ] لما تواترت النصوص « 11 » في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم بل هو من ضروريّات مذهبنا . [ 5 ] لما هو المعلوم من النصّ « 12 » والفتوى من قصوره عن مرتبة الولاية على يتيم ونحوه فضلًا عن هذا المنصب الجليل . [ 6 ] ضرورة عدمها [ العدالة ] في غير الأمين وتارك الواجب ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا » . ( 2 ) في الشرائع : « ولا كافر » . ( 3 ) في الشرائع بعدها زيادة : « فعل » . ( 4 ) المسالك 13 : 327 . ( 5 ) الرياض 13 : 36 . ( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 12 : 5 ، 6 ، 15 . ( 7 ) الغنية : 436 . ( 8 ) نهج الحقّ : 562 . ( 9 ) انظر سورة النساء : 141 . ( 10 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 . ( 11 ) انظر الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي . ( 12 ) انظر الوسائل 17 : 362 ، ب 16 من عقد البيع .