39 / 27 40 / 39
[ لو خلف نصراني أولاداً صغاراً وابن أخ وابن أخت مسلمين ] :
[ المسألة ( الثانية : ) وهي أنّه ( لو خلّف نصراني أولاداً صغاراً وابن أخ وابن أخت مسلمين كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت الثلث ) من غير نفقة عليهم للصغار [ 1 ] .
[ وقال المصنّف : ] إنّه ( ينفق الابنان على الأولاد بنسبة حقهما ) مما ورثاه ( فإذا بلغ الأولاد مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين ) [ 2 ] ( وإن اختاروا الكفر استقّر ملك الوارثين على ما ورثاه ، ومنع الأولاد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به جماعة من المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى أكثرهم « 1 » . بل هو قضية من لم يصرّح بالخلاف منهم ومن المتقدمين .
للحكم بكفر الأولاد ، فيحجبون بالمسلم ، إذ الكفر التبعي كالأصلي في الأحكام ، كما هو معلوم من كلام الأصحاب في مباحث النجاسات وأحكام الموتى والنكاح والقصاص والديات والاسترقاق وغيرها .
ولكن في المسالك : « ذهب أكثر الأصحاب - خصوصاً المتقدّمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع - إلى استثناء الصورة المزبورة من تلك القواعد » « 2 » . وقالوا : [ بذلك ] .
[ 2 ] التي وصفها جماعة من المحقّقين كالعلّامة والشهيد « 3 » وغيرهما بالصحّة ، بل هي من المشاهير التي رواها الثلاثة في الثلاثة « 4 » .
[ 3 ] قال مالك بن أعين : سألت أبا جعفر عليه السلام عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ، وللنصراني أولاد وزوجة نصارى ؟ قال : فقال : « أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ، ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا من أبيهم حتى يدركوا ، قلت : كيف ينفقان ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم ، فإن أسلموا وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك » « 5 » .
وربّما ايّد مضمونها بأنّ المانع من الإرث هو الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، لعدم صدقه عليهم حقيقة ، كما عن بعضهم « 6 » تنزيلها على إظهار الأولاد الإسلام ، وهو وإن كان إسلاماً مجازياً لكنّه يقوم مقام إسلام الكبير في المراعاة لا في الاستحقاق ، فيمنعا من القسمة الحقيقية إلى البلوغ لينكشف الأمر ، أو على أنّ المال لم يقسّم حتى بلغوا وأسلموا .
والجميع كما ترى . ضرورة عدم الفرق بين الكفر الأصلي والتبعي في جميع ما ذكرناه . كضرورة عدم معارضة الإسلام المجازي للإسلام الحقيقي ، وظهور الرواية في القسمة ، بل كاد يكون ذلك صريحها . ومن هنا قال المصنّف بعد ذكر مضمونها : [ وفيه إشكال . . . ] .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 32 ، 30 .
( 2 ) المسالك 13 : 32 ، 30 .
( 3 ) المختلف 9 : 57 ، الدروس 2 : 345 - 346 .
( 4 ) الكافي 7 : 143 ، ح 1 . الفقيه 4 : 337 ، ح 5729 . التهذيب 9 : 368 ، ح 1315 .
( 5 ) الوسائل 262 : 18 ، ب 2 من موانع الإرث ، ح 1 .
( 6 ) غاية المراد 3 : 598 .