نعم [ قيل : الأظهر إلحاق إسلام أحد الأجداد أو الجدّات بالأبوين ، سواء كان الواسطة بينهما حيّاً أو ميتاً ] [ 3 ] .
ولعلّه كذلك . أمّا المتولّد بين المرتدّين فهل هو مرتدّ أو كافر أصلي أو مسلم ؟ وجوه ثلاثة ، أوسطها أوسطها . وكيف كان فالطفل المحكوم بإسلامه تبعاً حكمه حكم المسلم الكبير في أنّه يرث الكافر حينئذٍ ويحجبه ، ولا يرثه الكافر . ( ولو بلغ فامتنع عن الإسلام قهر عليه ) ولم يقرّ على الكفر لأنّه مرتدّ [ 4 ] .
و ( لو أصرّ ) على الكفر ( كان مرتدّاً ) فطرياً إن لم يسبق له حكم بكفر تبعي ، أو ملّياً إن كان كذلك ، وعلى كل حال فهو مرتدّ لسبق الحكم بإسلامه ، ويكون إرثه لورثته المسلمين وإلّا فللإمام ، نحو ما سمعته في حكم المرتدّ [ 5 ] .
ولا فرق في ذلك وغيره بين المميّز وغيره والمراهق وغيره [ 6 ] . فولد الكافر كافر نجس تجري عليه أحكام الكفّار وإن وصف الإسلام ، واستدلّ عليه بالأدّلة القاطعة وعمل بأحكامه . وولد المسلم مسلم طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة من الإسلام واستدلّ على الكفر وشيّد أركانه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قال فيها [ أيالمسالك ] : « في إلحاق إسلام أحد الأجداد أو الجدّات بالأبوين وجهان ، أظهرهما ذلك ، سواء كان الواسطة بينهما حيّاً أو ميّتاً » « 1 » .
[ 2 ] خلافاً لبعض العامة « 2 » .
[ 3 ] 1 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل » « 3 » .
2 - وعن الصادق عليه السلام في مرسل أبان بن عثمان : « في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ؟ قال لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » « 4 » .
3 - وفي خبر عبيد بن زرارة : « في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ؟ قال : لا يترك ، وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانياً » « 5 » . .
[ 4 ] لعموم أدلة التبعية من الإجماع وغيره .
[ 5 ] ودعوى بعض الأجلّاء أنّ ذلك مناف لقاعدة الحسن والقبح « 6 » كما ترى . نعم عن الشيخ قول بصحة إسلام المراهق « 7 » ، بل عنه يحكم بإسلامه إذا بلغ عشراً « 8 » .
بل قيل : إنّه قد قطع « 9 » - كالعلّامة في التحرير « 10 » - بأنّه إذا وصف الإسلام حيل بينه وبين متبوعة . لكن ذلك كلّه منافٍ لما هو كالضروري من الدين من كون الصبي قبل البلوغ مرفوع القلم عنه ، لا عبرة بقوله في إسلام وكفر وعقد وإيقاع ، وليس إسلامه وكفره إلّاتبعيّاً كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلام الأصحاب في جميع المقامات . ومن ذلك يعلم الحال في : المسألة [ الثانية ] .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 29 .
( 2 ) المجموع 19 : 238 .
( 3 ) الوسائل 28 : 329 ، ب 3 من حدّ المرتدّ ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 28 : 326 ، ب 2 من حدّ المرتدّ ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 28 : 326 ، ب 2 من حدّ المرتدّ ، ح 1 .
( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 10 : 410 - 411 .
( 7 ) الخلاف 3 : 591 - 592 .
( 8 ) الخلاف 3 : 591 - 592 .
( 9 ) المبسوط 3 : 345 .
( 10 ) التحرير 4 : 451 .