بل الظاهر إلحاق ردّة الزوج عن فطرة بموته في الاستقرار أيضاً [ 1 ] .
[ حساب الفرائض ] :
( خاتمة في حساب الفرائض ) :
( وهي تشتمل على مقاصد : )
( الأوّل : في مخارج الفروض الستّة ) المقدّرة في كتاب اللَّه عزّوجلّ ( وطريق الحساب ) .
فنقول : اعلم أنّ عادة أهل الحساب إخراج الحصص من أقلّ عدد ينقسم على أرباب الحقوق من دون كسر ، ويضيفون حصّة كلّ واحد إلى ذلك العدد ، فإذا كان ابنين مثلًا ، قالوا : لكلّ ابن سهم من سهمين من تركته ، ولا يقولون :
التركة بينهما نصفان ويسمّون العدد المضاف إليه : أصل المال ومخرج السهام .
( ونعني بالمخرج : أقلّ عدد يخرج منه ذلك الجزء ) المطلوب ( صحيحاً ، فهي إذاً خمسة :
النصف من اثنين والربع من أربعة ، والثمن من ثمانية ، والثلث والثلثان من ثلاثة ، والسدس من ستّة ) .
ثمّ الورثة إن لم يكن فيهم ذو فرض وتساووا في الإرث فعدد رؤوسهم أصل المال ، كأربعة أولاد ذكور .
وإن كانوا يقتسمون للذكر مثل حظّ الأنثيين ، فاجعل لكلّ ذكر سهمين ولكلّ أنثى سهماً ، فما اجتمع فهو أصل المال .
وإن كان فيهم ذو فرض أو أصحاب فروض ، فاطلب عدداً له ذلك السهم أو تلك السهام ، واقسم الباقي بعد السهم أو السهام على رؤوس بين الورثة إن تساووا ، وعلى سهامهم إن اختلفوا .
وذلك بأن تطلب أوّلًا مخرج الفروض ، فما بقي إن لم ينكسر على ما « 1 » بقي من غير أرباب الفروض كفى ما طلبته ، كزوج وأبوين وبنين خمسة أو ابنين وبنت ، فتطلب أوّلًا مخرج السدس والربع وهو اثنا عشر ، فتعطي الزوج ثلاثة ، والأبوين أربعة ، والباقي خمسة لا تنكسر على الباقين ، وإن انكسر ضربت سهامهم في العدد الذي حصّلته أوّلًا ، فإن كان في المثال ابنان فاضربهما في الاثني عشر ، وإن كان ابن وبنت فاضرب الثلاثة - التي هي مخرج قسمتهما - في الاثني عشر ، وهكذا .
( و ) كيف كان ف ( - كلّ فريضة حصل منها « 2 » نصفان ) كزوج وأخت لأب ( أو نصف وما بقي ) كزوج وأخ ( فهي من اثنين ) .
شرح
[ 1 ] كما صرح به غير واحد . بل في غاية المراد : أنّه المشهور في الفتاوى « 3 » ، بل لا أجد فيه خلافاً وإن أشعر به نسبته إلى المشهور .
ولعلّه لكونه كالموت الذي سمعت « 4 » خلاف الصدوق فيه ، لكن قد عرفت التحقيق الذي يقتضي عدم الفرق في الاستقرار بينهما ، للقاعدة المزبورة وغيرها واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « من » .
( 2 ) في الشرائع : « فيها » .
( 3 ) غاية المراد 3 : 132 .
( 4 ) تقدّم في ص 192 .