. . . . . . . . . . .
شرح
3 - وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « إذا لم يكن قد دخل بها وقد فرض لها مهراً فلها نصف ما فرض لها ، ولها الميراث ، وعليها العدّة » « 1 » .
4 - وخبر زرارة : سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها ؟
قال : « أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها ، وإن لم يكن قد فرض لها فلا مهر لها » « 2 » .
5 - وخبر زرارة والفضل أبي العباس قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : « لها نصف الصداق ، وترثه من كل شيء ، وإن ماتت فهو كذلك » « 3 » .
6 - ونحوه خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » .
على أنها [ النصوص المعارضة ] قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس حينئذٍ بطرحها أو حملها على استحباب أخذ الزوجة النصف .
ومن الغريب ما في الرياض من أنّ « القول بها [ القول بالنصوص المعارضة ] لا يخلو من قوّة ؛ لأنّ المظنّة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى من الحاصلة من الشهرة ، سيّما مع اعتضادها بالشهرة بين القدماء - ولو كانت محكيّة - ومخالفتها للتقيّة كما صرّح به جماعة فيخصّ بها الأصل ، وتصرف النصوص السابقة عن ظواهرها بالحمل على النصف ؛ لأنّه مهرها ولو بَعُدَ في بعضها .
ومنه يظهر وجه رجحان لهذه النصوص ومرجوحيّته لتلك ، لصراحة هذه دون الأولى .
وأمّا العموم فبعد تسليم شموله لمثل المقام محلّ نظر ، مع أنّه كالمفهوم نقول بهما إلّاأنّ الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقاً « 5 » » « 6 » .
إذ هو كما ترى ، وكأنّه تبع به جملة من متأخّري المتأخّرين المعلوم اختلال طريقتهم بعدم الالتفات إلى شهرة الأصحاب - بل ولا إجماعهم - ولو للترجيح كما هنا .
مضافاً إلى التصريح في الخبر المزبور « 7 » بأنّ ذلك وهم عليه .
و [ مضافاً ] إلى إتّفاق جميع هذه الأعصار عليه ، مع أنّه مما يكثر وقوعه ، بل لعله أشهر « أكثر ، خ ل » من الطلاق الذي اشتهر التصنيف فيه .
وإلى غير ذلك ممّا لا معنى لدعوى حصول الظن بها مع بعضه ، فضلًا عن جميعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 328 ، ب 58 من المهور ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 21 : 328 ، ب 58 من المهور ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 21 : 329 ، ب 58 من المهور ، ح 9 ، وفي المصدر : « عبيد بن زرارة » بدل « زرارة » .
( 4 ) الوسائل 21 : 329 ، ب 58 من المهور ، ح 10 .
( 5 ) في هامش بعض النسخ بدل قوله : « تسليم شموله » إلى هنا ورد هكذا « تسليمه له شموله لمثل المقام محلّ نظر كالمفهوم ؛ لأنّ الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا » .
( 6 ) الرياض 10 : 434 .
( 7 ) تقدم في ص 193 ، الرقم 8 .