وقس على هذا ما يرد من باقي الفروض مجتمعةً ومتفرّقة ، فهذا القدر هو المطلوب من أصل المسألة إذا كان في المسألة ذو فرض ، سواء كان معه غيره أم لا ، فإن لم يكن في الجميع ذو فرض فأصل المال عدد رؤوسهم مع التساوي ، كأربعة أولاد ذكور ، وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية وكانوا يقتسمون للذكر مثل حظّ الأنثيين فاجعل لكلّ ذكر سهمين ولكلّ أنثى سهماً ، فما اجتمع فهو أصل الفريضة ثمّ إن انقسمت على الجميع بصحّة فذاك ، وإن انكسرت فسيأتي تفصيله .
ف ( إذا عرفت هذا فالفريضة إمّا وفق السهام أو زائدة أو ناقصة ) :
( القسم الأوّل : أن تكون الفريضة بقدر السهام ، فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث مثل أخت لأب مع زوج فالفريضة من اثنين ) لكلّ منهما نصف ( أو بنتين وأبوين ، أو أبوين وزوج فالفريضة من ستّة ، و ) هي ( تنقسم بغير كسر ) كما هو واضح .
( وإن انكسرت الفريضة فإمّا على فريق واحد أو أكثر ، فالأوّل ) لا يعتبر فيه من النسبة بين العدد والنصيب سوى التوافق والتباين [ 1 ] .
ف ( - يضرب ) حينئذٍ ( عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق ) أي كانا متباينين ، فما اجتمع صحّت منه المسألة ، مثل : زوج وأخوين ، فإنّ الفريضة فيه من اثنين [ 2 ] .
فيضرب عددهما في أصل الفريضة تبلغ أربعة ، فتصحّ القسمة حينئذٍ بلا كسر .
و ( مثل أبوين وخمس بنات ) فإنّ ( فريضتهم ستّة ) [ 3 ] .
للأبوين منها اثنان ، فتبقى ( نصيب البنات ) من ذلك ( أربعة ) لا تنقسم على البنات صحيحة ( ولا وفق ) [ 4 ] . ( فيضرب عددهنّ - وهو خمسة - في ستّة ، فما ارتفع فمنه الفريضة ) وهو ثلاثون ؛ للأبوين عشرة ، وللبنات عشرون ، لكلّ واحدة أربعة .
( و ) حينئذٍ ف ( - كلّ من حصل له من الورّاث من الفريضة سهم قبل الضرب ) كالأبوين ( فاضربه في خمسة وذلك قدر نصيبه ) ومن هنا قلنا : إنّ للأبوين عشرة .
هذا كلّه مع التباين بين نصيبهم وعددهم .
( وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عددهن - لا من النصيبفي ) أصل ( الفريضة ، مثل أبوين وستّ بنات ) فإنّ الفريضة حينئذٍ ستّة كما عرفت ، للأبوين اثنان و ( للبنات أربعة ) ولكن ( لا تنقسم عليهنّ على
شرح
[ 1 ] للاحتياج إلى تصعيد المسألة على وجه تنقسم على المنكسر ، واعتبار التداخل يوجب بقاء الفريضة على حالها ، فلا يحصل الغرض ، ولذا يقتصر على اعتبار النسبة بين نصيب من انكسر عليه وعدد رؤوسهم .
[ 2 ] فإنّ الزوج له نصف ، وهما أقلّ عدد يخرج منه النصف صحيحاً ، فواحد منهما نصيب الزوج والثاني ينكسر على الأخوين ، ولا موافقة .
[ 3 ] لأنّ فيها من الفروض سدسا وثلثين ، ومخرج الثلث يداخل مخرج السدس فأصل الفريضة مخرج السدس ، وهو ستّة .
[ 4 ] لأنّك إذا أسقطت الأربعة من الخمسة بقي واحد .