صحّة ، والنصيب ) وهو الأربعة ( يوافق عددهنّ ) الذي هو الستّة ( بالنصف ) .
( فيضرب نصف عددهن - وهو ثلاثة - في الفريضة - وهي ستّةفتبلغ ثمانية عشر و ) ذلك لأنّه ( قد كان للأبوين من الأصل سهمان ضربتهما في ثلاثة فكان لهما ستّة ، وللبنات من الأصل أربعة فضربتها في ثلاثة فاجتمع لهنّ اثنا عشر ، لكلّ بنت سهمان ) وللأبوين ستّة ، فيكون المجموع ثمانية عشر .
وكذا لو كان أخوان لُامّ مع ستّة لأب أو ثمانية ، للأخوين الثلث وهو اثنان ، وللإخوة الباقي وهو أربعة ، توافق عددهم - وهو الستّة - بالنصف ، لأنّك إذا أسقطت أربعة منها بقي اثنان ، وهما يقسّمان الأربعة .
فتضرب الوفق من عددهم - وهو ثلاثة - في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر ، للإخوة الستّة منهم اثنا عشر ، لكلّ واحد اثنان ، وللأخوين ستّة .
ولو كانوا ثمانية فالتوافق بالربع ، ولا يعتبر التداخل [ 1 ] .
فيضرب ربع عددهم - وهو اثنان - في أصل الفريضة ، فتبلغ اثني عشر ، للأخوين منها أربعة ، وهو الثلث وللباقي ثمانية تنقسم عليهم من غير كسر .
39 / 338 40 / 496
ولو كان عدد الإخوة اثني عشر فالموافقة بالربع أيضاً ، فتضرب ربع عددهم - وهو ثلاثة - في أصل الفريضة - وهو ستّة - تبلغ ثمانية عشر ، نصيبهم منها اثنا عشر على مقدار عددهم ، ونصيب الأخوين ستّة .
( وإن انكسرت على أكثر من فريق ، فإمّا أن يكون بين سهام كلّ فريق وعدده وفق ، وإمّا أن لا يكون للجميع وفق ، أو يكون لبعض دون بعض .
ففي الأوّل يردّ كلّ فريق إلى جزء الوفق ، وفي الثاني يجعل كلّ عدد بحاله ، وفي الثالث تردّ الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق ، وتبقى الأخرى بحالها . ثمّ بعد ذلك إما أن تبقى الأعداد متماثلة أو متداخلة أو متوافقة أو متباينة ) .
وبالجملة : انكسار الفريضة على أكثر من فريق إمّا أن يستوعب الجميع أو يحصل على البعض الزائد عن فريق دون البعض ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون بين سهام كلّ فريق وعدده وفق أو يكون للبعض دون البعض أو لا يكون للجميع وفق ، فالصور ستّ . وعلى التقادير الستّة : إمّا أن تبقى الأعداد بعد إبقائها على حالها ، أو ردّها إلى جزء الوفق ، أوردّ البعض وإبقاء البعض متماثلة أو متداخلة أو متوافقة أو متباينة ، ومضروب الستّة في الأربعة أربعة وعشرون .
وقد يجتمع فيها الأوصاف بأن يكون بعضها مبايناً لبعض ، وبعضها موافقاً ، وبعضها مداخلًا ، فهذه جملة أقسام المسألة [ 2 ] .
وتمام الكلام فيها يكون في قسمين :
شرح
[ 1 ] لما ذكرناه من عدم حصول الغرض .
[ 2 ] وقد أشار المصنّف إلى أربعة أمثلة منها للصور الأربع الأخيرة ، لكنّ ثلاثة منها مع مباينة العدد للنصيب وواحدة منها مع موافقة بعض ومباينة بعض .