ولو فرض مشروعية الاشتراك في الزوجة عندهم فتزوّج اثنان منهم امرأة كانا معاً شريكين في نصيب الزوجية منها : النصف والربع ، لا أنّ كلّ واحد منهما يستحقّ ذلك [ النصيب ] منها كي يقع العول حينئذٍ [ 1 ] .
نعم لا يبعد استحقاقها هي من كلّ واحد منهم نصيب الزوجية الثمن أو الربع ، لا نصف الثمن ونصف الربع مع احتماله ، فتأمّل .
ولو تزوّجوا بالسبب الفاسد عندهم الصحيح عندنا أمكن جريان أحكام الصحيح عليه [ 2 ] . ويحتمل إلزامهم بأحكام الفاسد [ 3 ] . فالعامي المطلّق ثلاثاً بصيغة واحدة لا يترتب على رجوعه بها في العدّة حكمه ، بل لنا أن نتزوّجها وإن كان قد رجع بها [ 4 ] . ولعل هذا هو الأقوى ، واللَّه العالم .
( مسألتان ) بل ثلاث :
[ حكم توريث المسلم بالسبب الفاسد ] :
( الأولى : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ) [ 5 ] . ( فلو تزوّج محرّمة لم يتوارثا ) بهذا التزويج وإن فرض اشتباههما به .
( سواء كان تحريمها متّفقاً عليه كالامّ من الرضاع ) ؛ فإنّها لا ترثه ولا يرثها عند الجميع بالتزويج ( أو مختلفاً فيه كامّ المزنيّ بها أو المختلقة « 1 » من ماء الزاني ) فلا توارث عند المبطل لو ترافعوا إليه ، فإنّه ليس له الحكم بمذهب المصحّح وإن جاز له نحو ذلك في المجوس ونحوهم ممّا لا أمر فيه بالإلزام . فلو ترافع مقلّدة مجتهدمثلًا - يرى الصحّة عند مجتهد يرى البطلان حكم عليهم بمقتضى مذهبه ، وليس له إلزامهم بما وقع منهم من التقليد قبل المرافعة ، فتأمّل جيداً . ( وسواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو لم يكن ) بل لو كانا معاً معتقدين لم يكن له أثر [ 6 ] .
[ توريث المسلم بالنسب الصحيح والفاسد ] :
المسألة ( الثانية : المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد ) فساد شبهة ( لأنّ الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب ) فساد شبهة [ 7 ] . وحينئذٍ يحصل للمسلم نحو ما سمعته في المجوس من الفروع الكثيرة الغريبة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرناه ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] ضرورة صيرورتهم كالزوجات المشتركات في الثمن من الزوج أو الربع .
[ 2 ] لإطلاق ما دلّ على صحّته التي لا يقدح فيها زعمهم الفساد .
[ 3 ] معاملةً لهم بما يقتضيه دينهم وإلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم .
[ 4 ] إلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم .
[ 5 ] إجماعاً .
[ 6 ] فإنّ أقصى الاعتقاد يصيّر النكاح شبهة ، وهي لا أثر لها في السبب للمسلم .
[ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المتخلّقة » .