تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون فالحكم كذلك أيضاً ، بأن يفرض موت أحدهم ويقسّم تركته على الأحياء إن كانوا والأموات معه ، فما يصيب الحيّ يعطى ، وما يصيب الميّت معه يقسّم على ورثته الأحياء دون الأموات معه على المختار [ 1 ] . وهكذا يفرض موت كلّ واحد إلى أن يصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء . ولو غرق ثلاثة إخوة لأب وقد خلّف كلّ واحد منهم أخا لُامّ ، فرض موت كلّ واحد منهم أوّلًا ، فيصير كمن خلّف أخاه لُامّ وأخوين لأب ، فيكون أصل ماله اثني عشر ليكون لخمسة أسداسه نصف حتى يقسّم بين الأخوين للأب ، فلأخيه لُامّه حينئذٍ سهمان ، ولكلّ من الفريقين خمسة ينتقل منه إلى أخيه لُامّه ، فيكون بعد قسمة تركة الجميع لكلّ أخ حيّ سهمان من اثني عشر من أصل تركة أخيه ، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة كلّ واحد من الأخوين الباقيين بالانتقال عنه إلى أخيه ثمّ من أخيه إليه [ 2 ] .

[ ميراث المجوس ] :

[ الفصل ] ( الرابع : في ميراث المجوس ) وغيرهم من فرق الكفر إذا ترافعوا إلينا أو أسلموا . ( المجوسي قد ينكح المحرّمات ) عند المسلمين ( بشبهة ) اعتقاده في ( دينه ) ، وقد ينكح المحللّات له في دين الإسلام ( فيحصل له ) بذلك ( النسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح والفاسد ، ونعني بالفاسد : ما يكون عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم ، كما إذا نكح امّه وأولدها « 1 » ، فنسب الولد فاسد ) [ 3 ] . ( وسبب زوجيّتها فاسد ) [ 4 ] . وإن كان هو صحيحاً صحّة معاملة بمعنى ترتّب بعض الآثار عليه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وعلى الجميع عند المفيد وسلّار « 2 » . [ 2 ] هذا ، ولقد أطنب الفاضل في القواعد « 3 » في الفروع التي لا يخفى حكمها على من أحاط بالأصول ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . [ 3 ] عندنا . [ 4 ] عندنا . [ 5 ] ولا ينافي ذلك تكليفه بالفروع ؛ ضرورة حرمة ذلك عليه وإن ترتّب أثر العقد الصحيح عليه ، بل يكفي في صدق فساده عندنا عدم ترتّب جميع الآثار عليه التي منها إباحة الوطء . قال عبد اللَّه بن سنان : قذف رجل مجوسياً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « مه ، فقال الرجل : إنّه ينكح امّه وأخته ، فقال : ذلك عندهم نكاح في دينهم » « 4 » . وفي خبر محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عن الأحكام ؟ قال : « تجوز على أهل كلّ ذي دين بما يستحلّون » « 5 » . وعن الشيخ رحمه الله قد روي أيضاً أنّه قال عليه السلام : « إنّ كلّ قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه » « 6 » بل في الرياض : « أنّ ذلك في غير واحد من الأخبار » « 7 » . وقال أبو الحسن عليه السلام في خبر علي بن حمزة : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » « 8 » وفي الموثّق : « كلّ قوم يعرفون النكاح عن السفاح فنكاحهم جائز » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وأولدها ولداً » . ( 2 ) المقنعة : 699 . المراسم : 225 - 226 . ( 3 ) القواعد 3 : 400 وما بعدها . الرياض 12 : 666 . ( 4 ) الوسائل 26 : 319 ، ب 2 ، 3 من ميراث المجوس ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 26 : 319 ، ب 2 ، 3 من ميراث المجوس ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 9 : 365 ، ح 1301 . الوسائل 26 : 318 ، ب 1 من ميراث المجوس ، ح 3 . ( 7 ) القواعد 3 : 400 وما بعدها . الرياض 12 : 666 . ( 8 ) الوسائل 26 : 319 ، ب 3 من ميراث المجوس ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 21 : 200 ، ب 83 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، وفيه : « يعرفون النكاح من السفاح » .