إذا ( كانوا يتوارثون . و ) الثالث إذا ( اشتبهت الحال في تقدّم موت بعض على بعض ) أو اقترانه [ 1 ] .
وحينئذٍ ( ف ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو لم يكن لهم مال أو لم يكن بينهم موارثة أو كان أحدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما ولد سقط هذا الحكم . وكذا لو كان الموت لا عن سبب ) بل كان حتف الأنف ، وهو الشرط الرابع [ 3 ] . وكذا لا توارث لو كان الموت لسبب هو الغرق ( أو ) الهدم فضلًا عن غيرهما ولكن ( علم اقتران موتهما أو تقدّم أحدهما ) بخصوصه ( على الآخر ) أو ظنّ على وجه يقوم مقام العلم ، بل ينتفي الإرث مطلقاً أو عن المتقدّم خاصّة ( و ) هو واضح . نعم ( في ثبوت هذا الحكم ) أيحكم الغرقى إذا كان الموت ( ب ) - سبب إلّاأنّه ( غير سبب الهدم والغرق ) كالحرق والقتل في معركة ونحو ذلك ( ممّا يحصل معه الاشتباه ) المزبور ( تردّد و ) خلاف ف ( - كلام الشيخ رحمه الله في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا [ الشرط ] الأوّل فوجهه واضح . ضرورة انتفاء الموضوع معه ، بل لذلك لا ينبغي ذكره شرطاً . وأمّا الثاني فكذلك إذا لم يكن بينهما إرث أصلًا ولو من جانب ، نعم إذا كان ذلك من جانب واحد فلعلّ الوجه فيه ما قد عرفت من كون الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وهو ما إذا كان بينهما توارث من الجانبين . لكن عن المحقّق الطوسي رحمه الله :
أنّه قال قوم بالتوريث من الطرف الممكن ، ثمّ قال : « والأقرب الأول ويمكن أن يستدل عليه بالإجماع وغيره » « 1 » . وأما الثالث ففي الوضوح كالأول .
[ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك [ ذلك مما تقدم ] .
[ 3 ] بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل حكى غير واحد الاتّفاق عليه « 2 » . مضافاً إلى خبر القدّاح عن الباقر عليه السلام : « ماتت أم كلثوم بنت عليّ عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ، لا يدرى أيهما هلك قبل فلم يورّث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما جميعا » « 3 » . لكن عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذّب « 4 » تعليل الحكم المزبور بأنّ التوارث إنّما يجوز فيما يشتبه فيه الحال ، فيجوز تقدّم كلّ منهما على الآخر ، لا فيما علم الاقتران ، وهو مؤذن بقصر نفي التوارث في الموت حتف الأنف على اقترانهما . بل عن أبي علي وأبي الصلاح « 5 » التصريح بذلك . بل قيل : « إنه ظاهر كثير من الأصحاب » « 6 » . وإن كنّا لم نتحقّقه ، وعلى تقديره ففيه ما عرفت ، مضافاً إلى حرمة القياس ؛ إذ لا علّة منصوصة يؤخذ بها ولا تنقيح مناط بإجماع ونحوه ، بل لعلّه على عدمه ظاهر أو معلوم .
[ 4 ] بل قيل : « وإنّه صريحها وصريح أبي علي وأبي الصلاح وابني حمزة وسعيد والمحقّق الطوسي وظاهر المبسوط والسرائر والمراسم والمهذب « 7 » ؛ للاشتراك في الاشتباه الذي هو العلّة .
والأكثر كما في الروضة والمسالك « 8 » على عدم
هامش
( 1 ) الفرائض النصيرية : الورقة 15 ( مخطوط ) .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 524 .
( 3 ) الوسائل 26 : 314 ، ب 5 من ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 1 .
( 4 ) النهاية : 677 . المبسوط 4 : 119 . السرائر 3 : 301 . المهذّب 2 : 170 .
( 5 ) نقله عن أبي علي في المختلف 9 : 102 . الكافي : 376 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 8 : 260 .
( 7 ) نقله عن أبي على المختلف 9 : 99 ، 102 . الكافي : 376 . الوسيلة : 400 - 401 . الجامع للشرائع : الفرائض النصيرية : 15 ، 18 ( مخطوط ) . المبسوط 4 : 119 . السرائر 3 : 301 . المراسم : 225 . المهذب 2 : 170 .
( 8 ) الروضة 8 : 213 ، نسبه فيه : إلى الأشهر . المسالك 13 : 270 ، وفيه : إلى المعظم .