تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا يكلّفان ) أو أحدهما ( البيّنة ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر عدم تعدّي إقرار المتعارفين إلى غيرهما من ذوي أنسابهما إلّابالتصادق [ 2 ] . من غير فرق في ذلك بين الولد والأخ وغيرهما [ 3 ] . بل [ الظاهر ] [ 4 ] عدم الفرق في الأولاد بين الصغار والكبار ، بل وبين الموجود منهم قبل التعارف وما يتجدّد لهما بعده ، فتأمّل جيّداً . ولو تصادقا بعد الإقرار على الإنكار فالظاهر اعتباره أيضاً [ 5 ] . 39 / 305 40 / 446 ( و ) لو أنكر أحدهما خاصّة لم يسمع منه بعد إقراره ، كما أنّهما ( لو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما ) المعلوم فساده ، أمّا لو كانا معروفين على وجه لم يعلم منه بطلان الإقرار أمكن القول بصحّته [ 6 ] .

[ حكم مال المفقود ومقدار ما يتربص به ] :

وأمّا المسألة ( الثامنة : ) فقد تقدّم الكلام فيها مفصّلًا أيضاً ، وهي أنّ ( المفقود ) على وجه لم يعلم خبره
شرح
[ 1 ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل ولا إشكال بعد عموم « إقرار العقلاء » « 1 » وانحصار الحقّ فيهما ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، كصحيح عبد الرحمن : سأل الصادق عليه السلام عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بيّنة إلّاقولهما ، فقال : « ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورّثونهم ، لأنّهم لم يكن لهم على ذلك بيّنة ، إنّما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان اللَّه ! إذا جاءت بابنها أو بنتها معها لم تزل مقرّة ، به وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة من عقولهما لا يزالان مقرّين بذلك ورث بعضهم من بعض » « 2 » وغيره . بل هو دالّ على قبول إقرار الامّ بالصغير ، وقد ذكروا ذلك في باب الإقرار للأب خاصّة معلّلين له بإمكان إقامة الامّ البيّنة على ولادتها له دونه . اللهمّ إلّاأن يحمل كلامهم السابق هناك على إرادة عدم قبوله في الإلحاق بالنسب على وجه يتعدّى منها إلى غيرها ، والصحيح على خصوص التوارث ، لا اللحوق بالنسب . لكنّه كما ترى . [ 2 ] لعدم ثبوت النسب بالإقرار المزبور ، بل أقصاه ثبوت حكمه بالنسبة إلى المقرّ خاصّة . [ 3 ] كما اعترف به في محكي المبسوط ، قال : « لا يتعدّى حكم التوارث إلى أولاد المتصادقين ولا غيرهما من ذوي النسب إلّابالتصادق بينهم على ذلك » « 3 » . [ 4 ] [ كما هو ] مقتضاه [ الصحيح المتقدم ] . [ 5 ] لانحصار الحقّ فيهما . [ 6 ] حملًا لقول المسلم عليها مع إمكانه ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الاقرار ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 7 : 166 ، ح 3 . الوسائل 26 : 278 ، ب 9 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 . ( 3 ) انظر المبسوط 3 : 39 . حكاه عنه في مفتاح الكرامة 8 : 246 .